الحرية مفهوم حيوي! «مجلس الحميرا»!!
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
وهذا يعني أن الحرية قيمة حياتية للإنسان والحيوان، أي ضرورة حياتية، وبذم الإنسان الحمار له لأنه لا يفهم ولأنه عنيد، يريد له الإنسان أن يسلك طريقاً فيسلك غيره على درجة من العناد والقسوة، ولن يكون بوسع الإنسان إلّا ضربه أو استعمال القسوة، وهذا يعني أن الحمار يريد الحرية.
وقيل إن الجمل يعشق الحرية، لكنه حيوان إيجابي، ومعنى ذلك أنه يدافع عن حريته وحرمته، فإذا لقي الجمل أذى من راعيه، فإنه يهم بقتله، وغالباً فإنه -أي الجمل- قد يقتل صاحبه إن عامله بقسوة. والطفل كالحمار قد يرفض حليب أمه إن اختارت له أحد ثدييها دون آخر، فهو يرفض الحليب معتداً بكرامته... الخ وطفولته.
وسمّي العبد الذي لم يحترم توجيهات سيده والخارج عن إرادته بأنه «عبد آبق» ينبغي تأديبه ليسلك سلوكاً جيداً مع سيده!
وفي لغة الحيوان أنه يطلق على العاصي من الحيوان أكان حماراً أو بغلاً أو خيلاً بأنه «حرون» فيقال حمار حرون وحصان حرون، ومربو الخيول لهم طرائق في تهذيبها وتمرينها لتكون مطواعاً سهلاً ذلولاً لأصحابها، ومن وسائل تعليم الخيل أصوات للزجر والنهي وسلوك معين لمناداتها للطعام والشراب والسير بخفة وبهدوء، وفي الحديث الشريف في حقل الخيل: «خاطبوها فإنها تفهم». وكان للطبيب الفرنسي الذي قدم إلى مدينة تعز لمعالجة مولانا الإمام أحمد حميد الدين فرس أصيلة أهداها له الإمام فبينما سقط الطبيب من على صهوتها وعجز الناس عن النهوض به، إذا هذه الفرس تفترش الأرض متضامنة مع طبيبها وصاحبها «آندريه» ولم تنهض إلا بعد نهوض صاحبها «آندريه» في حكاية دخلت كل منزل في تعز.
خلاصة القول إن الحمار مثله مثل الإنسان يعشق الحرية ويعبر عن رفضه للذل والاستعباد والاستبداد، وكل ما يخالف فطرة الحيوان والإنسان معاً. وكان الحمار مثله مثل الإنسان يرفع شعاراً هو متى استعبدتم الحمير وقد خلقهم الله حميرا!
وهناك دعوة تنادي بديمقراطية للحيوان، ولعل الممثلة العالمية الجميلة «بريجيت باردو» هي ممثلة الحمير في مجلس الحيوان العالمي. والجامع بين الحمير والناس أنهم خلق من خلق الله، وقد استدعى النبي الكريم راعي الجمل الذي اشتكى من سوء معاملة صاحبه له فأنصفه عليه الصلاة والسلام.

أترك تعليقاً

التعليقات