تغيير جذري!!
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
بدون كنس -وأقول كنس- القضاء من الفاسدين وأقسام الشرطة من المرتشين فلا فائدة، فلا يزال الأفندم الفاسد الأكبر يعمل رغم الثورة الشعبية الموفقة.
الأسبوع الماضي -وكان حلم نائم- رأيت أنني في قسم شرطة في أمانة العاصمة. دخلت هذا القسم أنقذ شاكياً، والذي انهمر دمه مدراراً إثر أن ضربه جاره بمسدس في رأسه. كان الأفندم رئيس القسم -والحقيقة كان في المقيل أكثر من رئيس قسم- يدلي برأيه ومفاده أن الشاكي ينبغي أن يُحبس، مع أنه قد أتى بتقارير من المشفى بأن عليه مراجعة الطبيب لمتابعة حالته، وبذل أقارب الشاكي بتسليم ضمان لعودة المضروب إلى القسم إن اقتضى الأمر، إلا أن الأفندم يحاول أن يحبس الشاكي، وهو يستجوب الشاكي: أين شهودك؟! قال له الشاكي: انظر قميصي والدم المسال عليه! قال الأفندم: انتظروا نائب المدير!... انتظرنا ساعتين، لأن سيادته لا يأتي إلا بعد المغرب. وصل الأفندم فحكم بالآتي: يذهب المضروب لمتابعة العلاج ويُحبس أخوه والجاني في قضية أخرى، ويحبس أخو المضروب حتى اليوم الثاني ويرسل الجميع إلى النيابة ليقوم الأفندم بمتابعة القضية بشكل شخصي اليوم الثاني في النيابة وكأنه وكيل للمعتدي. قال لي الأفندم: من الأخ؟! قلت له، فيما يرى النائم: فقط أنا فضول لأخرج بانطباع أن الأفندم علي فاسد لما يزل حاكماً وأن ظله غير الضليل لا يزال في أقسام الشرطة وردهات المحاكم، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.
كان شدق الأفندم مكتظاً بالقات، وأشكر له أنه عرف قدري فرحب بي ترحيباً حاراً، وبينما شكرت له ترحيبه، أفقت من الحلم... فاللهم اجعله خيراً!

أترك تعليقاً

التعليقات