فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -

يقول بعض فقهاء "القانون الدستوري": هناك فرق بين الدولة والحكومة، فالدولة هي القائمة في بلد معين، تامة الأجهزة والمؤسسات، أبعادها المختلفة المتكاملة، أما الحكومة فهي الجهاز التنفيذي لهذه المؤسسات، مؤسسات الدولة، ولهذا كان على هذه الحكومة أن تعنى بضبط الأمور إشرافاً وتنفيذاً، فعلى سبيل المثال يكون على الحكومة أن تسأل بمشاركة البرلمان (مجلس النواب) الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة عن التسبب المباشر في جمود ملفات الفساد، ولمن باع محافظ إحدى المحافظات في عهد الفاسد الذي أطلق عليه ظلماً وعدواناً أحد فئران الإعلام "الصالح" لمن باع 3 شاحنات مرسيدس ضخمة علاجات حجزت في حوش مشفى الثورة، وما حقيقة صرف عشرات الملايين خارج العقد مع مقاول معروف لدى رئيس النظام السابق والمحافظ!
للدولة كيانها وفلسفتها في كل بلد فيه شعب وجغرافيا ورؤية أو تصور. وللحكومة رجالها وقيادتها. وإذا ما سرق فيها وزير أو رئيس أو صهر الرئيس أو مقاول من أقارب أو معارف فخامته أو معاليه فإنه يقدم ومن فوره للمحاكمة. وكان بعض المرجفين في المدينة قد سبق الأحداث أو على الصحيح حادث المحكمة التي أدانت الذي أطلق مسدسه في قلب طفل أخطأ فيه هدف الكرة فضربت وجه الذي أخطأ الصواب فقتل الطفل، حينها ذهب هذا الصحفي العجل مع تصحيف مقبول بين لفظتي العجل، بين كسر العين وسكون الجيم وبين فتح العين وكسر الجيم، زاعماً هذا العجل في كلتا الحالتين أن الحوثيين لن يستجيبوا لحكم الله لإنجاز القصاص كما يقضي الله في كتابه العزيز، لأن القاتل حوثي هاشمي فارسي من آل البيت! فإنفاذاً لحكم الله تم القصاص على مشهد جمع من الحاضرين. وهنا هتف الجميع بحياة الدولة التي ينبغي أن تكون حاضرة في كل المشاهد، كمشهد مرضى الفشل الكلوي حين رأوا مسؤولاً في أحد المشافي يوقف ممرضاً اهتم بمريض قدم مريضاً لم يأت دوره بعد، وإنما قدمت الرشوة هذا الدور. تكون الدولة موجودة عندما تحيل هذا القاضي الكذاب للمحاكمة لتصادر مالاً طويلاً عريضاً بسبب تقارير يكتبها تزكية لقضاة في كثير من محافظات الجمهورية مقابل ملايين نقلته من حالة المتربة إلى حالة ثراء تتحدى كل قيم النزاهة والشرف وبقية كل أركان الإسلام والإحسان.
الإخوة في الحكومة، نأمل ألا يطبق عليكم قول الخالق سبحانه وتعالى: "كلما جاءت أمة لعنت أختها"، فإن الشعب سيبقى على إيجابية معكم إن قمتم ولو بأقل الواجب، والله بكل شيء عليم، وهو من وراء القصد والهدف.

أترك تعليقاً

التعليقات