فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
لما تزل الدولة في أغلب مؤسساتها تسير وفق توجهات صالح، القائمة على السلب والنهب المقيتين. استثمارات هذه المؤسسات لصالحه وأسرته والمقربين، ومن اعترض أو لاحظ، صالحه وأسكته بالفتات اليسير، وسارت الأمور كما يريد "الزعيم"، زعيم الحيلة و"المداراة"، ولو عاد من قبره لقال مخاطباً الذين بوأهم النعيم الذي لما يزل مقيماً بخطاب كله حسرة وندامة: "حُمّيكم! ركنت عليكم كما يركن المعتوه على جرة مثقوبة".
لقد دللهم الزعيم فأورثهم أرضاً وعقارات ومنحهم استثمارات جمهورية وملكية، حتى إذا جاء وعد الآخرة وجدوا ما وجد الذي سار نحو سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء، فأغلقوا الهواتف قائلين ما قاله إبليس يوم التقى الجمعان في "بدر": إني أخاف الله رب العالمين!
وكم طالب هذا الفضولي التعزي بإنشاء محكمة مظالم لرد الأموال المنهوبة من قبل الزعيم ونظامه، أموال الملكيين والجمهوريين!! وبالمناسبة إن أموال بيت حميد الدين يغتصبها أشخاص تعرفهم السلطة والمواطنون ولما يزل قانون التأميم في شطرنا الجنوبي المحتل ساري المفعول ينتفع منه القاتل علي محسن الأحمر، خاصة أراضي مدينة الشعب بعدن وما جاورها وأراضي أخرى في شواطئ عدن وأبين وحضرموت اختص بها المقتول علي فاسد أقاربه ومعارفه، أحسب أن الجهات الاختصاصية تعرف الأسماء والأقوال والأفعال...
الأخ الأستاذ المحترم محمد علي الحوثي   حياكم الله
قال بعض القانونيين: لا يلغى قانون التأميم إلا بقانون. وقال المحرومون من حقهم إنهم يناشدونكم باعتباركم رئيس اللجنة العدلية استرداد حقهم المغصوب والله المستعان.
إن المتفيدين الذين انتهزوا نظام صالح يرتقبون استدعاءهم لتسليم ما نهبوه الوقت ذاته الذي ينتظر فيه المسلوبون والمصادرون استرداد حقوقهم. وإنا لمنتظرون.

أترك تعليقاً

التعليقات