فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
نريد أن نفرق بين فكرة وأخرى، أن ننظر في معطيات الأولى ومعطيات الثانية، فعندنا في اليمن ومن وقت مبكرة (الأربعينيات) ميثاق الإخوان المسلمين الذي حرر أفكاره الفضيل الورتيلاني مندوب الجماعة في اليمن، والذي خطه بقلمه السيد أحمد محمد الشامي.
هذا الدستور الذي كان (حيثية) في إعدام كثير من رجالات اليمن، وعندنا «الميثاق الوطني»، وهو ميثاق حُرر بمداد إخواني فترة الشهيد إبراهيم الحمدي، وتبناه المقدم علي عبدالله (سارق)! وعندنا الآن «الرؤية الوطنية» التي عميت علينا، حتى إذا ما تمت الموازنات بشكل منهجي وعلمي، نظرنا في آليات التنفيذ المناسبة ومن ينبغي أن يقترح الآلية ومن ينفذها، هذا المنفذ الذي ينبغي أن تتوافر فيه شروط من أبرزها العلمية (الفقهية) لأن هذا الميثاق أو ذاك يحمل جانباً تشريعياً، ولا بد أن يشترط في المنفذ استواء الشخصية، لأن هذا الميثاق يمثل في جانب من جوانبه رزانة العقل واستقامة السلوك، ولذا اشترطت العصمة للرسل لتحقيق القدوة.
إن من حق أنصار الله وحكومة الإنقاذ تعيين من يشاؤون ويريدون في منصب كبير أو صغير، ولكن لا بد من ملاحظة تؤخذ بعين الاعتبار: أن تفرق بين الثقة والكفاءة.
لقد كانت سياسة الزعيم (فاسد) تقوم على المعطى الأول (الثقة)، ويكفي أن يسمع إنساناً وآخر يزكون شخصاً ما أنه «باهر» أو «عيس» و»فلان» و»ابن ناس»، فيصدر القرار، وما بعد! أقفل الباهرون تلفوناتهم في وجه الزعيم ليواجه مصيره المحتوم. ليست الثقة وحدها كافية في التغبير، لقد جاء الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري إلى الرسول الكريم يطلب إليه وظيفة، فقال له الرسول إنك لن تقوى على حمل الأمانة، وإنها مسؤولية وندامة يوم القيامة.
لقد تكون دواعي الثورة في أول أيامها تقتضي شروط الثقة، على أن هناك كفاءات تجمع بين الحسنين: الكفاءة والثقة، فاليمن شعب ولاد، علينا أن نتبصر الخيارات بعين بصيرة وعقلية مفتوحة، الشخص الرجل المناسب في المكان المناسب، والمصلحة الوطنية من وراء السطور.

أترك تعليقاً

التعليقات