رزق الهبل!
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
من الأمثال التي تجري على ألسن الناس «رزق الهبل على المجانين»، والناس هم هنا المرتزقة وعبدة المال ولو على حساب وطنهم. والهبل هنا هم السعوديون والخليجيون الذين يسبحون على بحار من الذهب الأسود: البترول، وكانت شعوبهم ولما تزل تعاني من الجوع والفقر والطمع في حياة كريمة. فمئات الملايين من الدولارات تذهب إلى جيوب المرتزقة، الذين لا يعتبرون أن نهايتهم تكون على درجة من السوء، فلقد كشف وزير خارجية الصومال أن «عيدروس لاند»، رئيس «الانتقالي»، كان خائباً في حمام الطيارة التي نقلته من الصومال إلى عاصمة الخراب والدمار أبوظبي التي منحته الجنسية الإماراتية مكافأة له ليكون عميلها الأصلي بامتياز، وقبله كان زين الفاسقين بن علي، زعيم تونس، الذي منحته السعودية جنسيتها مقابل سماحه للبواخر المحملة بالذهب والفضة والأحجار الكريمة والحجر الماس مقابل أن يدخل مع سعوديين في تجارة وشركات رابحة.
إن الوطن العربي لن يعيش حراً كريماً مستقراً مستقلاً وفيه عشرات المجرمين العملاء واللصوص الذين يسرقون ثروات البلاد والعباد بتسميات شتى.
اليمن لم يكن هو الوطن الذي يستثنى من أوطان شتى، ففيه من العملاء نواب ورؤساء بدرجة أعضاء في مجلس النواب يخترعون صياغات قانونية يبررونها لسرقة الشعب، وأعضاء في مجلس الرئاسة يفتتحون مشاريع «يافطة» يضحكون بها على شعوبهم، ومثقفين يضللون الرعية بأوهام مزخرفة وجذابة وكذابة!
إن ملايين الريالات والدولارات أولى بها أن تكفل لأبناء الخليج تعليماً ممتازاً وتبني مشروعات تنموية... ولا نمل من التكرار أن كثيراً من الأمراء السعوديين باتوا يختصرون أولادهم لأنهم لم يعودوا قادرين على دفع الرسوم الدراسية. الهبل هم الخليجيون، والمجانين هم رشاد العليمي وعيدروس!

أترك تعليقاً

التعليقات