فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
إلى وزارة التربية
سلام وبعد:
فاتساقاً مع «المسيرة القرآنية» لا بد من أن تلحق المرأة اليمنية بهذا الموكب المظفر، فنساؤنا يعانين من الجهل بمستوياته المختلفة، بسيطاً أو مركباً، مما يخلق جيلاً منفصم الشخصية، يناقض سلوكه ما يدرسه من أخلاق تتنافى مع تعاليم الدين الحنيف ويقره العرف الاجتماعي العام.
نساؤنا يعانين الفراغ والبطالة، وخاصة اللاتي شهدن ثورة 1962 حتى بداية الثمانينيات. وإذا كان التعليم ومحو الأمية من أسطر واضحة في صحيفة دستور الجمهورية اليمنية، فإن هذه الأسطر غمرها الغبار، غبار النسيان ككثير من مواد الدستور اليمني. وأروي طرفة تاريخية ضمن سيرة الخليفة العباسي هارون الرشيد، الذي كان له أخت تحب خادماً لها اسمه «طل»، أحبته حباً جماً، فانتهى خبر هذا الحب إلى مسمع الخليفة، فشدد الحصار عليها إلى درجة أن الخليفة زجرها ومنعها من أن تذكر اسمه، وعندما كانت تصل وهي تقرأ القرآن إلى قوله تعالى «وإن لم يصبها وابل فطل» (البقرة، الآية 265) تقول: «فإن لم يصبها وابل فـ... ما نهى عنه أمير المؤمنين»!
ويُحكى أن محافظاً عُيّن في ذمار، اسمه أبو سبعة، وكان رجلاً فاضلاً، فكان أحد تجار ذمار عندما يصل إلى الرقم سبعة يقول: ستة، والمحافظ، ثمانية... وهكذا!
أسوق هذه النادرة للذين حتى الآن ونحن نستظل بظلال القرن الحادي والعشرين، فإن كثيراً من الذين ضعفت شخصيتهم يرون في تجهيل المرأة خيراً لهم وللمجتمع، فالمرأة إذا تعلمت القراءة والكتابة فإنها ستكتب للأصدقاء من الرجال، وفي هذا المعنى يقول معتوه آخر:
ما للنساء والعمالة والقراءة والكتابة
هذا لنا ولهن منا أن يبتن...!
وأتحرج من رواية عبارة آخر البيت، التي تفهم من السابق.
الأخ الوزير، إن مدرسة محو الأمنية في كل حارة واجب ديني ووطني.

أترك تعليقاً

التعليقات