فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
مهمة سفراء المملكة السعودية في العالم التعرف إلى الشخصيات الوازنة اجتماعياً. وقدر ما تكون هذه الشخصية ذات مكانة وضع صاحبها في كشف "اللجنة الخاصة". وبالمناسبة، كل بلد فيه "لجنة خاصة". فالسعودية تشتري أصحاب النفوذ لاستخدامهم في الوقت المناسب، غير أنها عند أن تحقق آمالها من هذه اللجان الخاصة تذيع المن والأذى في الشعوب، فتذكر بالأرقام ملايين قدمتها لهذا البلد أو ذاك. ذكرت ما أعطته الباكستان للتنمية ولم يكن من مشروع أنجز هناك غير مسجد فيصل (جامع الملك فيصل عبدالعزيز بن سعود الذي قال إنه بناه من "جيبه الخاص!) بينما ملايين الدولارت ذهبت إلى جيب "ضياء الحق" وشلته. وفعلت ذلك المن والأذى في لبنان، بينما أفاد مجمع أذار ومشائخ السهل والجبل من ذلك العطاء، ولم تكن أسرتا الحريري والسنيورة إلا بعض هؤلاء الذين درجت أسماؤهم في كشف اللجنة الخاصة ـ فرع لبنان. وإذا كانت العبارة الشائعة: "أينما كانت أمريكا كانت مشكلة" قد ذهبا مثلاً، فإن عبارة: "أينما وجدت السعودية وجدت المصائب" قد ذهبت مثلاً أيضاً.
مهمة سفراء السعودية في العالم معرفة حجم الشخصيات الاعتبارية في المجتمعات التي يسفرون إليها. وكلما كانت هذه الشخصية أو تلك "وازنة" يسجل اسمها في كشف ذي خانات تعتمد التصنيف الرقمي، فهناك التصنيف: 1، 2، 3، 4 وهكذا. وقد قلنا مسبقاً إن السعودية وهي تتبع ما أنفقته على عملائها بالمن والأذى لا تتورع بل لا تستحي أن تكذب، فتقول إن هذه الأموال التي تصرفها لجانها الخاصة للشعوب وليست للحكام.
إن السعودية ودول الخليج يشترون الأنظمة في كل بلدان العالم، وبدور هذه الأنظمة تشتري وسائل الإعلام كيلا تنشر سيرة هذه العمالة، وهي سيرة لونها قاتم السواد وريحها قاتمة تزكم الأنوف وتلوث الفضاء!

أترك تعليقاً

التعليقات