فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
لا أحد قادر على السؤال. يقول الجاحظ عمرو بن بحر بن عثمان (ت: 3 للهجرة) شيخ البلاغة إنما تؤخذ البلاغة: من أفواه العامة. ومعنى البلاغة أن تصل الفكرة إلى السامع بعبارة موحية.
عادة يعبر المتكلم وخاصة القروي بالمقارنة بين شخص وآخر، بين شعب وآخر، وحياة وأخرى، بين قمامة وأخرى. ومن طريف ما ترويه بعض مجابرات النساء أن امرأة عادت من بلاد الخارج ثلاث مرات من بلدان مختلفة، آخرها بلاد المغرب، إذ أخبرتها واحدة أن "الخدامة" حقها أخبروها أنها مصابة بـ"جني" مارد دخل فيها من قمامة كان فيها مخلفات رضيع واثنين من "الجداء" وسفرة طعام فاخرة، فعزمت المريضة أن تأمر سائقها أن يأخذ القمامة كل يوم إلى ضاحية فيحرقها بنفسه، كيلا يدخلها الجن والعياذ بالله السميع العليم. واسترسلت المسافرة أنها وجدت صحتها عندما بدأت تحرق قمامتها، وإن كانت تؤمن أن عيناً أصابتها حين زارت إحدى صديقاتها في حوش فللتها وسألتها مازحة إن كان زوجها جزاراً (كناية عن كثرة العجول والماعز المحشورة في اسطبل الفيللا)، بينما لا يجد الفقير عبارة بسيطة تترجم عبارة "وسيلة تعليمية لإيصال صورة اللحمة"! بينما لا يفهم عامة الناس في بلادي تكرم أحدهم بعبارة: "لا أستطيع أكل اللحمة البائتة"، بينما لا يفكر أحد من أنصار الله ولا من حكومة الإنقاذ في قراءة أرقام مئات الملايين من الدولارات المحسوبة على الشعب اليمني غير السعيد سرقها النظام الجشع الذي أطيح به يوم 21 أيلول/ سبتمبر!
لا سعادة في ظل الصمت إزاء سراق الشعب وناهبي ثروات الأمة اليمنية المنكوبة. وأكرر السؤال: لماذا لا يقوم العلامة النائب العام بالمطالبة باسترداد أموال الشعب من اللصوص؟! وبينما الحكومة اليهودية في فلسطين المحتلة لاتزال تحاكم السفاح آريل شارون وهو في قبره بالمبالغ التي دفعتها له السعودية وبعض الشركات الصهيونية أيام كان رئيساً!

أترك تعليقاً

التعليقات