فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
وقع العالم، والعرب بخاصة تحت تأثير الإمبراطورية الإعلامية التي رأى الكيان الصهيوني أنهـــا المدخـــل الإنساني لتمكين اليهودي من السيطرة على العالم، فروجوا أولاً ترويجاً عنصرياً للجنس اليهودي، باعتباره جنساً سامياً، وأصبح هناك ما يشبه القانون في كثير من دول العالم اسمه «معاداة السامية» بموجبه يتم ابتزاز الكثير من الفئات الاجتماعية، مفكرين وسياسيين وقادة رأي، مثل المفكر الفرنسي «جارودي» الذي كتب عن اليهود باعتبارهم «عنصريين» ساديين اغتصبوا أرض فلسطين باعتبار أنها حق سماوي لهم، وروجوا عن طريق إعلامهم الاستخباري فكرة «الجيش الذي لا يقهر» ولعل بعض الأحداث قد خدمت هذه الفكرة، مثل واقعة حرب 67 حين هزمت «إسرائيل» جيش مصر وسورية وبعض المتدخلين كالعراق والأردن، واحتلت «إسرائيل» سيناء المصرية والضفة الغربية والقدس الفلسطينية في الأردن والجولان السورية.
وحيث عززت هذا المعطى بمعطى آخر، وهو «الذراع الطويلة» من خلال إطلاق رهائن الفلسطينيين في مطار عنتيبي في أوغندا و«العملية الخشبية» في حمام الشط (تونس) إذ قام الكيان الصهيوني باغتيال مجموعة من القادة الفلسطينيين مما نتج عن ذلك أن أصبحت «إسرائيل» فتوة الشرق الأوسط وملاذ الأنظمة العربية ضد شعوبهم المحكومين بالحديد والنار والكهرباء وقلع الأظفار، فجاء صبح السابع من أكتوبر صفعة في وجوه المطبعين الأعراب ليعيد للأمة بعض الاعتبار.

أترك تعليقاً

التعليقات