فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
ودعنا شهر رمضان الذي ذهب كثير من الصائمين إلى أنه كان أقصر الرمضانات وأسرعها إلى الانصرام، وقد خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له.
شهد رمضان المنصرم أحداثاً خطيرة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، فعلى المستوى الإقليمي استمرار التطبيع الجهري والسري، وعقد صفقات من بينها قواعد بين الكيان الصهيوني ودول التحالف، واقتحامات «توراتية» لمغتصبي الأرض المحتلة للمسجد الأقصى -الذي بارك الله حوله- لأداء طقوس ذبح القرابين اليهودية على أعتاب الحرم الإبراهيمي المقدس، ثم على مذبح «الكنيس» اليهودي الذي بني ضمن أول مدينة يهودية في الإمارات (عرابة التطبيع) في دول الخليج...
وعلى المستوى الدولي: اشتعال حرب بين دولة المركز الشيوعي (الاتحاد الذي كان «سوفييتياً») وإحدى دول الحدائق الخلفية (أوكرانيا)، وهي حرب تكاد توطئ لحرب كونية ثالثة! بدت فيها أمريكا تخطف أضواء القمة كقطب وحيد في الكون، مما جعلها تفرض على أوروبا الحرب ضد روسيا، وإلا فإن العقوبات الأمريكية ستذيق أوروبا سوء العذاب. وقدمت هذه الحرب صورة حقيقية للعنصرية والديمقراطية الزائفة في أمريكا والدول الاستعمارية: بريطانيا، ألمانيا، فرنسا. أما ما يتوقعه علماء الاجتماع فإن هذه الحرب حتماً ستغير خارطة العالم!
أما على المستوى الوطني، فهو انقلاب قصر اليمامة على الأخ الفنان «مولعي القات» عبد ربه منصور هادي، الذي استخدمه «الشقيق» السعودي ورقة رسمية للاعتداء على الشعب اليمني ونهب خيراته، واعتلاء الدكتور «الحداثي» رشاد محمد العليمي، أستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء، عرش الخيانة الوطنية في الرياض، ليكمل توقيعات عبد ربه والتصديق عليها، وكيل آيات الثناء والعرفان بجميل «عاصفة الحزم» التي قتلت الأحياء والأموات...
من خلال تجربتنا مع السعودية وأنها لا تعرف غير القوة، فإنه لا بد أن نستعد لفصول قادمة من الحرب، وهذا يقتضي أن نجدد دعمنا لجبهات القتال، فنبذل عطاءنا للرجال معنوياً ومادياً، وعلينا أن ننظر في أسباب النصر فنكثف البذل ونجسر كل الوسائل والطرق لإجبار العدوان العالمي على السلام.
لقد عرف شعبنا المهزلة الماثلة في الأعذار المجنونة التي حالت كما يقول السعوديون دون هبوط «اليمنية» في مطار صنعاء، من أن الجوازات مزورة، ثم اتضحت المآرب بعد ذلك بارزة واضحة، وهي محاولة القضاء على من لم يتم القضاء عليه من المرضى الذين احتشدوا في مطار صنعاء استعداداً للنجاة.
يا مسؤولينا، شدوا الأحزمة، فعدوّنا «حق صميل»!!

أترك تعليقاً

التعليقات