فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
مرة أخرى نناشد الإخوة الحاكمين في طول وعرض العالمين العربي والإسلامي أن يعلموا أنا بلغنا الرشد، وأن المصطلح الفقهي «الولي المجبر» لم يعد صالحاً، فالفتاة قد انتقلت من عالم الجهالة والوصاية المطلقة إلى عالم المعرفة، فقد حصلت على أعلى المستويات مكانة، فهي أستاذة جامعية، وهي سفير، قائدة طيران، طبيبة، مخترعة، محامية في ردهات المحاكم والنيابات، قاضية تخطت الابتدائية إلى الاستئناف والنقض، ثم هي تدفع مع أخيها الرجل ظلام العدوان وظلان القرون.
لا يعرف المواطن العربي ماذا يدور في دهاليز السياسة أيام الحرب والسلم. لا يعرف المواطن اليمني ماذا يطرح طرف الحرب والعدوان، ولا ما يطرحه محمد عبدالسلام، رئيسنا المفاوض، سواءً مفاوضات قبل الهدنة أو أثناءها. ولا نعرف ما هي مقترحات المعتدي والمعتدى عليه لحل شق الطرق في مناطق كثيرة؛ غير أننا نؤكد أن الآباء والأمهات في الماضي والحاضر كانوا يقفلون أفواههم عندما يدخل أحد الأطفال وهم يتحدثون في شأن من شؤونهم الخاصة!! وحتى في مجلس النواب لم يتطوع هذا العضو وذاك في أن يعقد العضو المرشح الذي أصبح نائباً في البرلمان اجتماعاً -على الأقل- كل دورة ليقف مع الذين رشحوه من أهل دائرته الانتخابية فيطلعهم على أهم ما قدمه في المجلس من آراء وأفكار. وهامش أقدمه ملاحظة: هل يمكن أن نقدم اقتراحاً دستورياً يقضي باستبدال فقرة أن يتوافر في العضو شرط الكتابة والقراءة ليكون شرط قبول العضو، لا نقول شهادة دراسات عليا، ماجستير أو دكتوراه، فيكفي أن يكون حاصلاً على الشهادة الجامعية. لقد تكون من باب العلم بالشيء أن الشيخ الأحمر -تقريباً- هو الذي وقف إلى جانب شرط القراءة والكتابة في زمن مضى كان مجلس الشورى أو مجلس النواب يضم أغلبية من المشائخ الجهلة أيام كان يتاح الكلام لعضو يرفع يده طالباً الكلام، فلما يأذن له الشيخ يقول: أنا مع الأخ الذي تكلم قبلي!!
في اختصار: أطرح سؤالاً: متى سيعاملنا حكامنا أننا قد بلغنا الرشد وأننا قادرون على الاختيار والاختبار؟! لقد نعلم بعض ما يدور في بعض قنوات الإعلام المعادية - وللأسف، وهذه القنوات بكل توكيد لا تقول الحقيقة وإنما تزيفها.

أترك تعليقاً

التعليقات