وا يمناه.. وا مجداه!
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
حاز الشعب اليمني شرف الحفاوة البالغة بأشرف الأنبياء الكرام ورسل الله عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام، إذ خرج الشعب اليمني بقضه وقضيضه، إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان. وهذا الخروج السافر المسفر يعبر عن ثلاث حقائق يعرفها كل من لا يشتكي ضوء الشمس من رمد ومن لا يطعم الماء من سقم!
الأولى: حقيقة ناصعة بكل وضوح، وهي فشل جوارح الوهابية أهل العقيدة الفاسدة بعد أن جندوا لها المدارس النهارية والليلية في جدة ومكة في الداخل، والمعاهد العلمية في الخارج على مستوى آسيا وأفريقيا، فنتج عن ذلك «بوكو حرام» في أعماق القارة الأفريقية، وحركة الشباب في الصومال، والجهاد في غرب أوروبا... وعهدت حكومة ابن سعود إلى سفرائها دعم النشاط الوهابي التكفيري بكل الدعم. وإذ ظن هؤلاء وأولئك أنهم بلغوا الغايات، إذا بالملايين تخرج معبرة عن هذا الحب الباهر الأصيل لمحمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم، الذي به فتح الله عيوناً عمياء وقلوباً غلفا وآذاناً صماء، رحمة من الله لكل خلقه، فأشرق به نور الله في مشارق الأكوان ومغاربها. هذه الحقيقة تظهر حب اليمانيين لحفيدهم، وأنهم ورثوا خير مورِّث، فبه أدركوا رحمة الله، فالله رحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار، بدعوة خصهم رسول الله بها. وكانت هذه الحقيقة استفتاء على أن الوهابية كانت زبداً وذهبت جفاءً وخسر هنالك المبطلون!
الحقيقة الثانية: أن الشعب اليمني راسخ العقيدة، وأن سيدنا محمد عليه أكرم الصلاة والسلام هو الرجل الذي تمظهرت به حقيقة العقيدة والشريعة، سلوكاً حنيفاً يعبر عن إمكان تطبيق عقيدة الإسلام السمحة الصالحة لكل زمان ومكان.
الحقيقة الثالثة: أن الشعب اليمني صلب العقيدة، شديد الانتماء، موصول بالله ورسوله، حاضر للدفاع عن وطنه وعقيدته وأولياء الله وصالح عباده المؤمنين.

أترك تعليقاً

التعليقات