أهلاً رمضان (4)
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
أخي الصائم الكريم، أيهما أولى بالاتباع: الله ورسوله، أم الشيطان وجنوده؟!
يقول تعال: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}، بينما الشيطان وجنوده يريدون أن تضلوا السبيل ضلالاً بعيدا. ورمضان شهر تسليم الحقوق. وقدر روى لي قاضٍ فاضل أن صائماً كريماً طرق بابه سحراً وقال له: يا قاضي، لقد صادرتُ حق أخواتي الأرحام ما لهن من ورث شرعي وغالطتهن، وجاءت إحدى أخواتي ليلة أول يوم من رمضان، وقالت لي: يا أخي، إحدى بناتي الست عندها فشل كلوي، فيا أخي، هذا شهر رمضان، شهر التوبة والإنابة، رجّع لي حقي أعالج ابنتي... يا قاضي، إن الشيطان يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السّعير، وقد قلت لنفسي: هل أتبع الشيطان أم أتبع الله ورسوله؟! فاخترت الله ورسوله. فهذا يا قاضي "فصلي" الذي يسجل حقي الباطل، وهذا اعتراف مني بأنه زور وتدليس وإثم وكبر على الله ورسوله والمؤمنين. أشهدك أني بريء منه، وهذا الاعتراف بأن لأخواتي هذه الستة الدكاكين، واثنتين من العمارات: واحدة في "شعوب" وأخرى في "الفليحي"، والمطلوب من أخواتي المسامحة فيما مضى، وهذه عشرة ملايين لأختي حقها خمسة ملايين وخمسة ملايين أخرى حق علاج لابنتها من مالي الحلال.
عندها طلب الأخ من القاضي أن يكتب بصائر توثيقاً لهذا الاعتراف وقسمة جديدة.
هذا ما ينبغي على كل مسلم أن يستقبل به شهر رمضان، كما أنه دليل على توفيق الله للرجل الذي غلب طاعة الله ورسوله على طاعة الشيطان وجنوده، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، وهنيئاً الجنة لمن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى.

أترك تعليقاً

التعليقات