فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -

كما لو كانت اليمن كلها قد خرجت إلى الميادين، فسيد الكونين والثقلين خير الفريقين من عرب ومن عجم، يستحق هذا الخروج تنويهاً بقدره العظيم ومكانته التي هي في الناس والجن والشجر والحجر والحيوان.. واللوح والقلم في أعلى عليين.
بأبي وأمي يا رسول الله: أنت في وجدان كل يمني، والمحرومون هم الذين ناصبوك العداوة والبغضاء، فبينما احتفى بك واحتفل بك أخوالك وأنصارك وهم في عنفوان الشوق يرقبون طلعة البدر من ثنيات الوداع، في القديم من الزمن، هذه الطلعة تتجدد بالملايين تحتفل بذكراك العطرة، ذكرى مولد السراج المنير والنور المبين.
إنهم اليمنيون الذين يعيشون ساعات العسرة مرضاً وجوعاً وحصاراً واحتلالاً وتنكيلاً وخوفاً وتشريداً في كل ساحات الطقس زمهريراً ونار الله الموقدة. هؤلاء اليمنيون الذين تعرضوا لقبيح الأذى، قد أثبتوا للعالم ـ عين اليقين ـ أنهم يواصلون للعام الخامس متواليات الصبر على طريق التمسك بالخيار الوحيد، وهو الاستقلال والحرية والذود عن حياض الوطن وعن رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام وعن كتاب الله العزيز الذي فرض الخروج والجهاد في سبيل الله على المؤمنين، ورفض أن يشرك في الخروج المنافقين الذين "لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم". وإذا كان الشقي يعرف من عنوانه فإنهم (المنافقين) يعرفون بالرياض وإسطنبول والقاهرة وبقية بلاد الفشل والخيبة والخيانة، فتعساً لهم.
ومن باب التذكر أن الخروج كان مثيراً تنشرح له الصدور، صدور المؤمنين الصامدين الصابرين، وتنقبض له صدور الأشقياء، مما جعلهم يندسون في صف المجاهدين للتشويش على هذا الخروج بأسلوب فاتر همجي سخيف ومخيف، نقول لهم هذا حرصاً على أن يلحق بمسيرتنا القرآنية أي غبش أو زيف، فقد أرادوا أن تنشأ حركة مقامرة تراهن على حصانة الشعار الطهور من خلال جباية بعض المال من صغار الدكاكين والفقراء والمساكين بحجة الاحتفال بالمولد الكريم، ويتردد أن هناك بعض المتنفذين قاموا بجمع الألوف والملايين بحجة المولد الشريف، ونحن نطالب المتضررين من جراء هذه الشكوك بالشجاعة ليقدموا البلاغات للقيادة السياسية لمحاسبة هؤلاء الذين يظنون أنه لا حسيب ولا رقيب عليهم، وأن الزامل الذي يعلو بشكل مزعج قادر على أن يستر عوراتهم المكشوفة.
قد يكون النداء الصارخ من قبل الرئيس المشاط حافزاً لأي قلم حر أن يشارك بإيجابية في فضح هؤلاء المفسدين الذين وبلا شك تعرفهم الأجهزة الأمنية، فلقد أصبحت أدوات الابتزاز مكشوفة تحسب كل صيحة عليهم، وأصبح الشعب واعياً لما يفعله أعداؤه سواء المرتزقة في الخارج أو أساليب الانتهازيين في الداخل، أولئك الذين يتبعون "الدسم" فينقلبون بمسميات مختلفة، وتحت شعار الصرخة المباركة، فلا بد من التحقق والتحقيق. والله المستعان.

أترك تعليقاً

التعليقات