فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
ليس من شك في أن علاقتنا بالله خالقنا ورازقنا ومن له الخلق والأمر ومن بيده الحول والطول والضر والنفع والموت والحياة والمنع والعطاء وإليه المعاد ومالك الجنة والنار... ليس من شك في أن هذه العلاقة تحتاج «سمكرة»؛ فالشعب قد أطبق على الأمام، والماكينة قفزت إلى «الكبوت»، وعجلات وراء صارت قدّام، والنوافذ مهشمة، والقعادة صارت في «الكبن»... تحتاج هذه العلاقة إلى «سمكري» ماهر فنان خبير ذي تجربة وحس. هذا السمكري الماهر الخبير الموهوب هو القرآن الكريم الذي تنزل هدى ونورا وشفاءً من الأمراض والأدواء وفارقاً بين الحق المبين والغوايات والأهواء والرغبات الدنيا... القرآن الذي يشكونا لله لأننا اتخذناه مهجوراً، اتخذناه نقلب صفحاته آخر دقائق ينادي فيها مؤذن صلاة المغرب في رمضان ونسمعه حين يموت عزيز ويهرع إلى الآخرة فقيد!!
كل فرد منا يحتاج سمكرة بقدر سقوطه من علٍ وهويه من شاهق. ويا لخيبة من لم يصلح ويسمكر مركبته لطريق طويل طويل طويل!!
أحيانا أجد أن مقررات الدراسة سوف تُنسى مع موعد أول امتحان، فأجنح إلى أن ألفت نظر طلابي إلى ضرورة وجود علاقة بينهم وربهم، وأذكرهم أنه في كثير من الأحيان قد يلجأ المرء إلى أقرب الناس إليه، أباً أو أماً أو أخاً أو زوجاً أو قريباً أو صديقاً، فلا يجد حلاً لمشكلته ولا جواباً لسؤاله، فليس من مخرج إلا الله وحده سبحانه، مفرج الهموم وكاشف الغموم، وهل من يكشف الضر وخالق المعدوم إلا الله؟! وإذا كان الأمر كذلك فلا بد من المسارعة أو سارعوا إلى مغفرة من ربكم.
وإذا كان هناك من سبب يعيد العلاقة إلى طبيعتها ويسحب السيارة من أسفل الجبل فهي الصلاة، خير من النوم والغفلة والدنيا بملكها وملكوتها، ففيها إجابة الطالب وتحقيق الرغائب حين ينادي العبد ربه يومه وليلته: «إياك نعبد وإياك نستعين».
أقول ما قرأتم وأستغفر الله لي ولكم. ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد!

أترك تعليقاً

التعليقات