فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
في بداية عصر العباسيين 123 – 156هـ سارع علماء المسلمين إلى تجديد المصطلح الفقهي بخاصة. وكان الأمر، وعلى وجه الدقة الفرق بين مصطلحي الصحابي والتابعي حاضراً، فاتفقوا على أن الصحابي هو الذي رأى النبي ورآه النبي ومات على الإسلام، أما التابعي فهو الذي روى عن الصحابة ولم يدرك النبي، على غرار ما ذهب إليه علماء مصطلح الحديث. مدخل إلى الموضوع الذي يثيره مفهوم الولاية المختص به سيدنا الصحابي الجليل والسباق للإسلام مولانا الإمام علي بن أبي طالب الذي كرم الله وجهه فلم يسجد لصنم قط وشرفه الله بأن كان تلميذاً نبيهاً في مدرسة النبوة، وكان أول فدائي في الإسلام ومنحه القدر أن ينام على فراش سيدنا رسول الله يوم هجرته عليه الصلاة والسلام، بينما الحراب مشرعة والسيوف مسلولة أمام بيت النبي وقد تعاهدت سيوف وحراب قبائل المشركين على أن يبادروا بالضربة الأولى أول فاتح باب بيت النبي. وبداية فإن لغطاً من وجهة نظري لا معنى له حول معنى أو مصطلح "الولاية"، وفي ميدان النقد الأدبي علمياً أنه إذا أشكلت علينا كلمة نقوم أولاً بتحريرها من الأحرف المزيدة، وننظر في أصلها اللغوي، فعلى سبيل المثال: كلمة "جمال" نجد أن هذه الكلمة جاءت من شحم الجمل يدهن به بعض الناس وجوههم فتصبح ناعمة ملساء. أما كلمة "الولي" فقادمة من كلمة "الولي" بفتح الواو وسكون اللام وهو المطر الذي تتتابع قطراته لتصبح ماء أو سيلاً يسقي الضمآن ويجرف التربة وربما المنازل. فالولي هو الذي يرتبط بما قبله ويلتصق به، فسيدنا النبي مرتبط وثيقاً بسيدنا الإمام علي بإجماع من أسلم. على أنني من وجهة نظري أفهم الولاية أنها رباط القدوة بالمعلم الأول فسلك سلوك معلم سيدنا رسول الله، وهو السلوك المفاصل بين الحق والباطل يفهم الإسلام عقيدة وشريعة خروج على الفساد والباطل، ومن أجل ذلك ارتقى شهيداً إلى سدرة المنتهى رضي الله عنه وأرضاه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق.

أترك تعليقاً

التعليقات