فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -

تستطيع الدولة استعادة المواطن اليمني المعزول عن صناعة القرار ومشاركة الدولة في حركة تنمية مستدامة يعزفها استقلال سياسة الدولة في الداخل والخارج.
تستطيع الدولة أن تكون مع المواطن في خندق واحد، إذا صدقت النية وخلص العزم.
ولقد سُعدت أيما سعادة وأنا أرى المجنزرات الضخمة تجرف صخوراً ضخمة، فتخرجها من الأرض الزراعية إلى أقرب طريق ومكان، كيلا تبنى هذه الأرض بالبيوت والخراب، فالقرار، قرار إزالة الصخور من هذه الأرض الزراعية، قرار استراتيجي وطني؛ استراتيجي لأنه الخطوة الأولى نحو الاعتماد على النفس، ووطني لأنه يصب في حركة الحرية التي لا تتحقق إلَّا عندما يأكل الشعب مما يزرع، ويلبس مما يصنع. وكانت هذه الرؤية واضحة للرئيس صالح الصماد (رحمه الله). ولأن هذه الخطوة تأسيسية مباركة، فإني شديد الحزن لأن الدولة لم تقم بإنجاز البديل، فالسكان في تزايد، وكان على الدولة ألا تهدم البناء من مزارع المواطنين إلَّا بعد أن تقوم بالتعويض العادل، بحسب الدستور اليمني والأعراف التي هي بعض نصوص هذا الدستور. فإذا ما صدقت الدولة تجاه المواطن، فإن جماهير المزارعين ستغدو باتجاه القدوة، وعلى الدولة أن تبدأ بنفسها. فما حصل في "قاع الحقل" من تشييد محطات الكهرباء في قاع الحقل شيء قبيح صادم للبلد بالدرجة الأساس، فالدولة في اليمن الحبيب مقطوعة الصلة بالمواطن الذي نلخص علاقته بالدولة فقط فيما يتعلق بالضرائب والجبايات من قرون طويلة.
إن المواطن اليمني يستطيع أن يكون بإمكانه أن يشارك الحكومة في كل مجالات الحياة، إذا ما حصل صلح بينه وبين الحكومة. فالدولة (القدوة) هي التي سيكون لها دور في التنمية بشكل إيجابي.
أما الشيء الآخر فهو أننا نشهد -وما خفي أعظم- كثرة الاختراعات الشبابية بالجهود الذاتية، ونرى للأسف الشديد عدم تفاعل الدولة، وكأن هذه المنجزات الشبابية لا تعني أياً من هذه المنجزات التي تستحي حتى وسائل الإعلام من أن تشير إليها إلَّا دقائق، كأنها تعي أن هذا الاختراع سيضر بمصالح خاصة!! والله على كل شيء شهيد.

أترك تعليقاً

التعليقات