فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
قال عز وجل: «أفمن يمشي مكباً على وجهه أهدى أمن يمشي سوياً على صراط مستقيم»، فلا مساواة مطلقاً بين ماشٍ لا يرى أمامه وآخر يبصر طريقه بوضوح! مثل جميل ومعجز من أمثلة سائرة في القرآن الكريم ضربها الله للتمييز بين الحق والباطل.
وبعد أن عجزت سلطة نجد عن تحقيق حلم صهيوني هو الدخول إلى صنعاء على الأقل خلال شهرين أو أقل، إذ حشدت قوى العالم الناعمة والخشنة وأعدت لذلك جحافل ما لا يطيقه الجو من أحدث الطائرات وما زاحم البر من المجنزرات وما ضايق كائنات البحار من مواخر الأساطير التي تنقل الذخيرة والغثاء واللقطاء، ها هي المملكة تحشد من جديد بصيغة أخرى جيوش العالم لنزال الحوثيين الذين «يهددون الملاحة العالمية في البحرين الأحمر والعربي»، وهو عنوان صارح لقضية ذات حقيقة واحدة هي حماية الكيان الصهيوني، مما يثبت العصبية العرقية بين اليهود وبني سعود، فالمملكة تقوم بإمكاناتها الدينية والبترولية كداعم لوجيستي للكيان الصهيوني وليس آخره «قمة الرياض» التي امتصت الغضب الإسلامي والعربي الصادر عن عزم «إسرائيل» على إبادة شعب فلسطين ومحاولة «نفي» ثانٍ يتبع النفي الأول عام 1948.
فلقد صدر عن هذه القمة بيان هزيل صاغه النظام الرجعي، فلم يخرج عن عتاب أخوي لـ»الأشقاء اليهود» فمن غير «القبيلة» هدم عشرات الطوابق على رؤوس النائمين وهم المشافي والمدارس... الخ!
وسمعت أخيراً أن مرتزقة الفنادق يحاولون القرب من خلال عروض بالحاصل أو ما تيسر مقابل الالتحاق بالتحالف، حامي الذمار والبحار، ضد الحوثي «المعادي للسامية»!!
والسؤال قد يكون مستفزاً: من هو الأهدى طريقاً؟ هل هو من يقف مع قتلة أطفال غزة (10 آلاف طفل)، أم من يقف ضد هؤلاء القتلة فيذيقهم أليم العذاب ويكسر عنجهيتهم وكبرياءهم؟ لا يستويان!
يا عليمي، ويا زبيدي، عيب! «تجوع الحرة ولا تأكل بثديها» (مثل عربي)!

أترك تعليقاً

التعليقات