الزوجة السابعة عشرة (3)
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -
جرّبَ الأخ العولقي العديد من الزوجات، فواحدة لم تجد غير المطبخ تجهّز أحلى الوجبات، وأخرى لم تجد غير الـ«ميك أب» فالحياة انشغال بالمساحيق ولوازم التجميل، وواحدة تحب المال فهي تحتال على زوجها بأن يقوم بإعداد مسكن لها وأمها الفقيرة ولكنها تذهب لتزوّر عقد الإيجار وتدخل في «شريعة»، والشريعة المطهرة في بلادنا أصبحت «منجسة» كما يظهر في الدعوى والإجابة من مغالاة وكذب مبين!
العولقي كأفراد شعبنا اليمني لم يسعد بزوجة صالحة، فالزوجة أصبحت في بلادنا مهووسة بالمظاهر البرّاقة المبهرة، فالمادة أصبحت هي المعبودة بحق. وقالت إحدى الأخوات إن الفتاة اليمنية بدأت تميل للأزواج العجائز الأغنياء، فتتزوج العجوز الثري لأنه لم يبقَ من حياته ربما بضعة شهور ليموت ثم تختار زوجاً شاباً للعيش معه أجمل سنوات العمر من فلوس المرحوم زوجها المسكين!
وفي القرآن الكريم التفاتة مهمة وجد خطيرة، فلقد حض القرآن المسلم على اختيار الزوجة الصالحة، وإن أعجب الرجل حسن هذه الفتاة المنفلتة التي تعد سائمة من السوائم اللواتي لا يحفظن عهداً ولا يرعين ذمة. والنبي الكريم عليه الصلاة والسلام وصى المسلمين بأن يحرصوا على الزواج من الصالحة العفيفة: «إياكم ومنابت السوء، الجميلة الخضرة الحلوة تتربى في أسرة غير صالحة. إياكم وخضراء الدمن. قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: الجميلة من خضراء الدمن». فالجمال ليس كل شيء.
لقد جرّب العولقي، كما جرّب كثير من اليمنيين، للجمال، فلم يعش إلا حياة نكد وهمّ، وعاش غصة متصلة. إن الناس في ما يعشقون مذاهب.
أجمع كثير من العلماء على أن سيدتنا خديجة بنت خويلد عليها السلام كانت أول فقيهة تبسط الأحكام، فلما جاء النبي الكريم يرتعد من الخوف في ليلة الوحي قالت له: والله لن يخزيك الله أبداً، إنك لتنصر المظلوم. فالمرأة الصالحة تعين على الطاعة، وتكافح مع زوجها.

أترك تعليقاً

التعليقات