شعب لطيف..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
تنويه مهم: في هذا المقال الساخر سيتم استخدام كلمة «لطيف» ومشتقاتها بدلاً من كلمة «ساذج» ومشتقاتها، وذلك احتراماً لشعبنا العظيم الصابر.
خلاص انتهى التنويه يا أصدقاء.. والآن ندخل في الموضوع.
الموضوع يا جماعة أنني لم أكن أعلم أننا أناس «لطيفون» إلى هذه الدرجة.
نعم، فقد اكتشفت خلال الآونة الأخيرة أننا الشعب الأكثر «لطافة» على وجه الأرض.
نحن شعب «لطيف» لدرجة أننا لا نكتفي بتصديق الكذبة، بل نصر على تصديقها ونستميت في ذلك مهما كانت الكذبة مكشوفة وبعيدة عن المنطق.
أنا مثلاً: لا أزال أصدق حتى يومنا هذا أن تلك الفتاة التي كانت كابوس الطفولة، قد تحولت إلى حيوان مخيف يشبه القرد لأنها سخرت من أمها...
حاول الجميع أن يقنعوني بأنها مجرد شائعة، وكان ردي في كل مرة: خسئتم، تلك الفتاة تحولت بقدرة قادر ولا نامت أعين المشككين.
أنا لست «اللطيف» الوحيد هنا، فلديكم مثلاً صديقي العفاشي.. تخيلوا أنه لا يزال إلى اليوم يصدق أن عفاش كان سيبني محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية.
أما أمه «لطيفة» وهي اسم على مسمى، فلا تستطيع أن تنام قبل أن تشاهد الفيديو المزيف لكيس بلاستيكي على أساس أنه يصلي، لتسبح ربها وعيناها غارقتان بالدموع.
لكنها سرعان ما تمسح دموعها وتهرول نحو غرفة ابنها لتباشره بركلة عنيفة وهي تصيح: شوف حتى الكيس يصلي، أنت ايش عذرك يا قاطع الصلاة..!!
فعلاً.. أيش عذره..!!
المهم.. كنت أقول لكم إننا شعب «لطيف» جداً، لدرجة أن الأخت «سمية» لم تُتعب نفسها كثيراً حتى تتمكن من خداعنا.
لطافتنا هذه أعطت الموضوع أكبر من حجمه والله، وفتحت للعدو باباً لشب الفتنة لم يكن يحلم بفتحه.
ما هذا الاستعباط؟
وأكثر ما أضحكني حين قالت إن والدها هرَّبها من العراق حفاظاً على حياتها لأنها خبيرة نووية.
كم كان عمرها وكيف أصبحت خبيرة نووية الله أعلم..!!
نحن علينا أن نصدقها فقط، ونذهب إلى مطارح الفتنة والاستعباط.
برغم لطافتنا الكبيرة.. فإن هذه الفتنة ليست إلا هبة هواء مقارنة بالعواصف والأعاصير التي مررنا بها.. وستظل جهنم مصير كل من ينجر وراء مخططات الأعداء.
عموماً أيها الشعب «اللطيف».. حتى لو كانت بنته فعلاً كما تقول.. فإرثها هناك في بغداد وليس في صنعاء.. كفاية استعباط واستحمار.
في النهاية لا تزعلوا مني.. والله إنكم شعب عظيم ومناضل وصابر.
صحيح مناضل.. لكن للأسف كل من جاء تمكن من خداعكم.
خلاص أنا آسف يا جماعة.. مالكم هكذا لا تتحملون المزاح؟
ملاحظة: أنا أعرف جيداً أن الإيمان يمان والحكمة يمانية، الكلام كان من باب السخرية فقط لا غير.. قلنا لكم لا تزعلوا.

أترك تعليقاً

التعليقات