«لا» وكفى
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
انطلق العدوان على اليمن، وبدأت آلة القتل الأمريكية السعودية باستهداف وتصفية الشعب اليمني دون تمييز وتفريق. انقسم الإعلاميون والناشطون في صنعاء إلى صنفين:
1. معسكر الصمود في وجه العدوان وفضح جرائمه ونشر مظلومية اليمن.
2. معسكر العمالة والنفاق الذي لم يقف ولو بكلمة ضد العدوان على بلده، بل عمل على تشويه صورة الأنصار وابتزاز المسيرة القرآنية وزعزعة الصف الداخلي بصورة واضحة ومعلنة، وذلك بالهجوم الصريح على أنصار الله ونشر أخبار زائفة ومضللة.
مرت الأيام والسنوات، وسالت دماء الآلاف من الشهداء والجرحى، ووقف الشعب في وجه الغزاة والمحتلين مضحياً بكل غالٍ ونفيس لنكتشف اليوم أن تلك التضحيات قُدمت ليرتاح المنافقون والسفهاء وينعموا بكل سبل الراحة، وليتطاولوا على المخلصين والمضحين من أحرار هذا البلد.
هذه الحقيقة المؤلمة، من كانوا يحاربون المسيرة القرآنية ويعملون على خدمة العدو بنشر الأخبار الزائفة وزرع الفتنة والخلافات بين الأحرار من أبناء الشعب، صاروا اليوم من أصحاب القنوات الفضائية والسيارات الحديثة، برغم سفاهتهم ووضاعة أخلاقهم.
ولأنهم مدفوعون من بعض المتنفذين في “حكومة صنعاء” فقد زادت وقاحتهم، وظنوا أن لا أحد يمكنه أن يوقفهم عند حدهم.
من كان يتخيل أنه في عهد الأنصار سنرى قناة تلفزيونية تشتم الأحرار وتسبهم بأبشع الألفاظ على الهواء مباشرة؟
والكارثة أن هذه القناة محسوبة على الأنصار وموازنتها تُصرف على حساب المسيرة القرآنية..!
أين أنت يا وزارة الإعلام مما يجري؟
لا أسمع لا أرى لا أتكلم.
ثم يذهب ذلك السفيه إلى النيابة ويقدم شكاوى بحق من اعتدى عليهم وشتمهم أمام العامة، وبدلاً من إيقافه عند حده فإن النيابة قدمت له كل الخدمات..!
الكارثة الحقيقية هنا أن يتم حشر اسم الرئيس مهدي المشاط ومدير مكتبه أحمد حامد وسط هذا التصرف البذيء والمشين، والادعاء بأن ما صدر من ألفاظ نابية وسفيهة إنما هو دفاع عنهما.
والحقيقة أن المعتدى عليهم لم يسيئوا إلى الرئيس ومدير مكتبه بشيء، بل على العكس كان صاحب القناة الوضيعة من يهاجمهم ويفتري عليهم بمقالات وأخبار زائفة طوال الوقت.
هذه المهزلة تحدث باسمكم أيها الأنصار، وأنتم تعلمون أن وسائل إعلام العدو بدأت تستغل الموضوع وتنشر المقاطع البذيئة تحت عناوين مثل: شاهدوا أخلاق الحوثيين على قنواتهم الفضائية.
كفاكم سكوتاً ومداهنة ومجاملة، فالمسيرة القرآنية ليست بحاجة للأصوات السفيهة والوضيعة، وصرف موازنات ضخمة على قنوات مخزية ومنحطة.
تكفينا “لا” الدكاك فخراً واعتزازاً وقوة في المعركة الإعلامية، هذه والله ليست مجاملة للدكاك، فهو معروف بإبداعه وعبقريته وموقفه الوطني الواضح من زمان، وإذا سألت عنه ستجد تاريخه عنفواناً ثورياً ونظيفاً كالماء العذب.
هؤلاء هم الرجال الذين نفخر بهم وبأصواتهم وأقلامهم، ولا عزاء للسفهاء والمنافقين.
استمعوا إلى أصوات العقلاء أيها الأنصار، وتحركوا لمحاسبة ذلك السفيه على ارتكابه العيب الأسود وعددا من الجرائم التي ينص عليها قانون الجرائم والعقوبات.
أثبتوا أنكم رجال دولة، وتصرفوا كما يتصرف رجال الدولة.
لا تختموا الجولة الأخيرة بهزيمة أخلاقية، فعار علينا أن نتمسك بمثل هؤلاء لنخدم المتربصين بنا، والسلام ختام يا سادة.

أترك تعليقاً

التعليقات