مكتئب..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
قبل عام ونصف تقريباً؛ كنت قد اتخذت قراراً بعدم الضحك نهائياً لبقية حياتي، وفعلاً لم يضحك وجهي منذ ذلك اليوم.
لا داعي أن أحلف يميناً لكي تصدقوني، فأساساً لا يوجد مواطن يمني طبيعي يضحك مرتين خلال عام واحد، إلا إذا كان تاجر مخدرات أو ثرياً لأسباب أخرى.
حتى أنت يا عزيزي، أنا متأكد أنك تقرأ هذا المقال الآن وأنت مكتئب وطفشان من روحك.
لا تقلق، هذا الأمر طبيعي جداً، فأنت في اليمن السعيد.
هذا ليس تذمراً أو تأففاً من وضع البلد، وليس محاولة لزرع الإحباط واليأس في قلوبكم، وإنما اعتراف بالحقيقة بكل بساطة.
وكما يقول صديقي المصري كلما رأى شخصاً مبتسماً: تضحك على خيبتك؟
على العموم، التزمت بذلك القرار طوال عام ونصف.
لم يضحكني شيء، ولم يتمكن أحد من فك عقدتي.
حتى ظهر فخامة الرئيس الفندقي «رشاد العليمي» في مؤتمر أو قمة لا أعرف اسمها، ونادى الرئيس المصري بعبدالفتاح (السوسي).
حينها ضحكت أنا، وضحك السيسي، وضحك 100 مليون مواطن مصري، و30 مليون مواطن يمني.
كان هذا قبل شهرين تقريباً، وقد ظللت حينها أضحك أسبوعاً كاملاً، ثم عدت إلى طبيعتي الكئيبة.
وقبل أسبوع تقريباً، ظهر الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» وقال إن ولي العهد السعودي مجبر على تقبيل (****).
طبعاً أنتم تعرفون ماهو المقصود (****)، قلة أدب وإهانة لا مثيل لها.
حينها ضحكت أنا، وضحك سكان كوكب الأرض، باستثناء الشعب السعودي طبعاً.
كل ألقاب المعالي والفخامة والسمو التي اخترعها ملوك بني سعود لأنفسهم، أنهاها ترامب في لحظة واحدة.
آخ بس.. يكفي يا جماعة أرجوكم.
فأنا يمني، ولا يفترض أن أضحك كثيراً.

أترك تعليقاً

التعليقات