هو إلا جاهل..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
هذا المنظر لا يمكن أن تراه إلا في اليمن: طفل بطول نصف متر لا يتجاوز عمره 13 عاماً يقود باص أجرة في وقت الذروة وفي قلب العاصمة.
الشال مربوط على رأسه، ويده اليسرى معلقة خارج النافذة، ويقود بطريقة مستفزة تجعلك تريد أن تضربه بمضرب بيسبول حتى يتأدب.
يسابق الناس ويعارضهم ويتوقف وسط الخط وكأن الشارع ملك لأبيه.
المشكلة ليست هنا، المشكلة أن هذا الغلام الطائش يمشي من أمام المرور في التقاطعات الرئيسية بدون أي مشكلة.
هم يرونه وهو يراهم، ولا أحد يقول له شيئاً.
أصلاً الأمر عادي جداً.
طفل يقود باص أجرة.. ما هي المشكلة؟
المهم أن الباص مرقم ولديه لوحات.. إذن لا مشكلة حتى لو كان يقود نفسه.
أين الضبط المروري يا جماعة؟...
أين المرور السري؟
أين الخدمات والنقاط الأمنية المنتشرة في الشوارع؟
طبعاً نحن لا ننكر الجهود المبذولة من قبل شرطة المرور والقائمين عليها، سواء في تنظيم السير أو خدمة الناس.
لكن كل هذه الجهود تظل منقوصة وغير مكتملة ما دمنا نرى الأطفال يقودون السيارات والباصات وهم مرتاحون.
الموضوع مش صعب لهذه الدرجة والله.. يحتاج نية فقط.
قولوا بسم الله، وابدأوا بتحذير أولياء الأمور المستهترين.. والقطوا أي طفل يقود سيارة.
بالتأكيد سيأتي إليكم أبوه يقول لكم: «هو إلا جاهل».
لكن لا تصدقوه.. يجب تأديب الجاهل وأبيه.. ولكم خالص الشكر.

أترك تعليقاً

التعليقات