دعمموا بس..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
هذه المشاهد العجيبة لا تراها إلا في اليمن.
- مجموعة أطفال يلعبون كرة قدم في منتصف شارع رئيسي، وإذا أرادت سيارة أن تمر من الطريق لا يفسحون لها إلا بعد وساطات وبامتعاض وانزعاج، وواحد منهم يضربها بيده ويصيح "هياااا".
- طفل لا يتجاوز عمره عشر سنوات يقود سيارة دفع رباعي حديثة، وطفل آخر يقود وايت ماء، وفوق ذلك يتحدون الدولة ويمشون بكل راحة من أمام رجال المرور في التقاطعات الرئيسية.
- عشرات الدراجات النارية واقفة وسط تقاطع رئيسي مكتظ بالسيارات، وأصحابها يجلسون فوقها بكل برود مستمتعين بمشاهدة الزحمة التي تسببوا بها، بينما المرور بجانبهم مشغل وضع "اعمل نفسك ميت"...
- جماعة من الناس يمشون فوق الرصيف بكل أمان، فتباغتهم دراجة نارية مسرعة تقتحم الرصيف، ولا يكتفي سائقها بهذه الوقاحة، فيضرب بوري ويزاحم لكي يفسحوا له الطريق، وكأن الرصيف مخصص للدراجات النارية وليس للمشاة..!
- خيمة عرس كبيرة تظل منصوبة وسط شارع رئيسي أو ثانوي لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام، والسبب أن أهل العرس يرون أن من حقهم الاحتفال بقطع شارع عام وتعطيل أعمال الناس.
- فريق عمال من مكتب الأشغال ينزل ويقوم بحفر شارع لكي يعيد ترميمه وإصلاحه، وبعد أن ينتهي الحفر يذهبون وينسون ذلك الشارع. (طيب ليش عاد خربتوه)..!
- مواطن عادي رزقه الله وبدأ ببناء عمارة، فتراه يقوم بإخراج زنك حديد إلى منتصف الشارع، ويظل مستحوذاً على ثلثي الشارع لمدة لا تقل عن سنة أو سنتين.
والله أشياء عجيبة جداً، والمشكلة أننا أصبحنا نراها ونتعايش معها يومياً.
نحن أكثر شعب عشوائية في العالم، ولدينا أكثر حكومة مزرية في العالم.
لكن الشيء الوحيد الذي سيشفع لنا عند الله هو موقف اليمن الشجاع والإنساني مع مظلومية غزة.
لله دركم يا رجال الله في البحرية والصاروخية وسلاح الجو المسير وكافة الوحدات والتشكيلات، والله إنكم سبب حبنا لليمن وفخرنا بانتمائنا لهذا البلد.
أما الحكومة.. ولا أقلكم دعمموا بس.

أترك تعليقاً

التعليقات