طابور الطفر!!
 

عمر القاضي

عمر القاضي / لا ميديا -
وضع معيشي صعب تجاوز مصطلحات على شاكلة «على الطاوة» و«على الحديدة» و«تحت الصفر» و«الطفر». الجميع يشكي ويعاني ويتذمر، ينفضون جيوبهم الخالية وينفضون غبارها بحلف اليمين مع قائمة معاناة يسردونها لك تجيب الضيق. الشكوى لغير الله مذلة. الجميع يشكي ويبكي، طابور طويل يمتد من عند الفقير إلى الموظف بالقطاعين الحكومي والخاص والبائع والسائق والعامل والعاطل وتاجر الجملة.
الجميع يشكو نفس المعاناة وكل بطريقته وأسلوبه وأنت افهم. وأنا أيضا أنضم الى طابور المطفرين الغبر وقده الصدق. كنا في السابق نسمع عاطلين لا يعملون يشكون ثم التحق بهم الموظفين الذين انقطعت رواتبهم أثناء العدوان السعودي على اليمن...
 أما الآن مع دخول اليمن وضع الهدنة منذ أربعة أعوام، وها نحن ندخل العام الخامس على زرة الطفر، ولا جديد غير انضمام بقية شرائح المجتمع إلى طابور المطفرين، وانتظروا سوف نسمع قريبا المسؤولين والهوامير بالفساد أيضا يركبوا موجة المطفرين لأجل يسمعونا معاناتهم المزيفة، وعلينا أن نقتنع وإلا والله ما سبرت تعاني لوحدك يا مواطن.. لا أستبعد ذلك!!
ما الذي ستفعلونه يا حكومة ويا قيادة ويا متفاوضين إزاء معاناة شعبية تتسع وتستهدف كل الشعب ولم يبق من يقول الحمد لله إلا القليل ممن لديهم دخل خاص أو محل تجاري يكاوش فيه وهو قلق بحالة من يغلق مصدر دخله بسبب التراجع المخيف للبيع والشراء وأزمة السيولة وتمدد الفقر والطفر والمتسولين وطوبر يا مواطن طوبر.
وضع معيشي مخيف وأزمة تستهدف الجميع من شق لطرف، ولم يسبق أن عشنا مثلها الصدق. ما الذي ستحققونه لهذا الشعب العظيم الصامد من مكاسب قد تجنونها من المفاوضات، وهذا لن يحدث ولن يتحقق كما قلنا في السابق إلا عبر التصعيد وقصف السعودية وليس عبر الصمت والتماهي مع فذلكات وروفلات وكذب نظام سعودي يراهن على قتلك وتدميرك بالهدنة، بعد أن عجز وفشل في تحقيق ذلك بالحرب.
الشعب يريد أشياء ملموسة وحقيقية لا يريد بيانات وتغريدات وحديث ومواعظ وهو وصابر ومحتسب. هذه الكبسولات لم تعد تنفع والحالة والوضع للأسوأ، وتجاوز الخطر والطفر وا عمر.

أترك تعليقاً

التعليقات