رمضان مبارك يا جن!
 

عمر القاضي

عمر القاضي / لا ميديا -
شهر التوبة والصيام والعبادات والتقرب إلى الله وتقديم الخيرات والإحسان والعمل الصالح. لكن هناك من يفهم الشهر الكريم بتفكيره الدنيوي وتخطيطه لكسب المال وإشباع رغباته وحاجاته الدنيوية التي اعتاد عليها خلال بقية الأشهر، وكأنّ شهر رمضان يفرق معه ولا يعتبره شهراً مميزاً ولا يستغله بصيامه عن الملذات والرغبات، فقط يتعامل معه كشهر روتيني كبقية الشهور، ويكتفي بالصوم عن الأكل والشرب، وينام إلى قبل الفطور بساعة، ونهاية الشهر تسمعه يقول: مسرع كمل شهر رمضان!...
طبيعي يكمل بسرعة، وأنت ممتد نوم طول النهار ولا حسيت بتعب ولا عطش، والليل تقضيه تتابع مسلسلات وفي مواقع التواصل الاجتماعي إلى قبل السحور!
لا أحد يشعر بحقيقة وقيمة هذا الشهر إلا ذلك العامل، والأمهات اللاتي يستيقظن صباحاً ويعدن عصراً يكملن بقية المهام المنزلية.
أما التجار المستغلون فلا أجد أجشع منهم؛ يستغلون هذا الشهر الكريم لترويج سلعهم وإنزال تخفيضات وعروض لسلع شارفت على انتهاء الصلاحية، يبيعونها في الشهر المبارك، فقط يفكرون بتعبئة أرصدتهم من عرض الشعب الفقير الضابح!
وأما القنوات فهي تعمل على تقديم مسلسلات ركيكة مليئة بالتحريض والزيف والأخطاء والتشويه لما هو سابر، مستغلة الشهر الكريم كموسم، ولا تختلف عن التجار بشيء؛ تقدم محتوى ترفيهيا، وليت والله انه ترفيهي بمعنى الكلمة، بل سخافات غير مفيدة، ومفرغة من التوعية والتثقيف وغرس القيم.
لا ألوم القنوات الفضائية في كل ما تقدمه؛ هناك القليل جداً منها تنتج أعمالا وبرامج فيها توعية وغرس جزء من القيم...
لن أطيل وسأتوقف هنا، وشهر مبارك على الجميع بالخير. وأتمنى من الله أن يوفقنا ويوفق الجميع لتقديم العمل الصالح والخيرات وصيام رمضان بدون ذنوب وبدون مشاكل.

أترك تعليقاً

التعليقات