حماةُ حمى «المحور الإبستيني»
 

مجاهد الصريمي

مجاهد الصريمي / لا ميديا -
من أين جاؤوا بكل هذا الحقد؟ وعلام يعادون كل مَن قال: لا للظلم والاستكبار والاحتلال واستباحة العرض والأرض؟
إنهم حفنة محللي شبكات أبوال الأبل، الساقطون من قمم الكرامة إلى وحول الهوان والمذلة؛ يتاجرون بكل شيء؛ فلا قضية إلا وزيفوها، ولا قيمة إلا واسترخصوا حملتها، ولا تضحيةً في سبيل الحرية والسيادة والاستقلال إلا وحالوا دون انعكاساتها الإيجابية على الفرد والمجتمع والأمة.
لقد استثمر العدو في هذا الحقل؛ فكانت النتيجة: أن امتلك أقوى سلاحٍ يدمر باستعماله في حربه ضدنا الحاضر والمستقبل، نعم فهم أخطر من الأسلحة البيولوجية والكيميائية؛ لأنهم لا يستهدفون الجسد، بل الروح، ولا يدمرون الأرض، بل العقول.
ليست قوة العدو شيئاً إلا بهم؛ فهم حملة مباخره، وحراس سردياته، والفاتحون له الأبواب للدخول إلى باحة كل مقدس وإنساني في النفس والواقع، وحين تستيقظ أمتنا يوماً ما؛ ستدرك أن: عدوها الحقيقي هو هؤلاء، الذين بهم تم تحطيم قلاعها ودك حصونها المادية والمعنوية.
إن قنوات الخليج المعتل، وخبراءها؛ من حماة حمى حماةُ حمى «المحور الإبستيني»: يجيدون التخفي خلف كل حقيقة، ويتعاملون معك بطرق تخريبية ناعمة، يصطادونك بكلمةٍ، ويسلمونك إلى انهيارٍ تام.
انظر كيف يتعاملون معنا؛ أما أدركت أنهم: يبيعوننا الوهم باسم الحقيقة، ويقدمون لنا الاستسلام والخضوع، والتنازل عن الأرض والعرض باعتباره حكمةً؟
بهم صار الحق باطلاً، والمدافع عن وجوده وقضاياه متهماً، إذ لوث هؤلاء الوعي، وقدموا الشك كيقين لا يخالطه زيف، وهكذا يهدمون كل المعاني السامية، ويمهدون لاحتلال النفوس والعقول قبل أن يحتل سيدهم الأميركي والصهيوني الجغرافيا.

أترك تعليقاً

التعليقات