مـقـالات - مجاهد الصريمي

أضغاث آلام

مجاهد الصريمي / لا ميديا - ذاتَ حُلمٍ، وأنا غارقٌ في سُباتٍ يُداني الموتَ؛ فاقدٌ الإحساسِ إلاّ من وخزِ الضميرِ، وجدتُني قد صِرتُ زعيماً لحارةٍ في بلدٍ لم تذكرْهُ الجغرافيا، ولم تُشرْ إليهِ الخرائطُ، ضمنَ قارّةٍ لم أسمعْ بها إلاّ في غياهبِ ذلك المنامِ. غيرَ أنّي كنتُ زعيمَ حارةٍ لا زعيمَ بلدٍ بأسرهِ. ولمّا أردتُ الخروجَ من بُرجِيَ العاجيِّ، والتقرّبَ من ساكني حارتي، قصَدتُ مقهىً مشهوراً بها، يؤمُّهُ الناسُ على اختلافِ طبقاتِهم ومنازِلِهم....

ملحمةُ الثوريين واللافتة

مجاهد الصريمي / لا ميديا - حين بلغ الثورة كتاب كتبه الثوار بالدم؛ يحكي لها عن خيبة الرجاء وخيانة الحلم والذاكرة والهدف والمنطلق والغاية؛ قالت: أقسم بكل هذا الثرى الذي في كل ناحية منه شاهد قبر للباذلين مهجهم في سبيل الناس. أقسم بالدماء الشهداء والتي لم تجف بعد، وأقسم بالأسئلة التي قطعت ألسنتها. أنا لست بشراً، أنا ما تبقى من وطن بعد أن أكله أبناؤه. أنا اللافتة التي صلبتموها، ثم صلبتم...

هل هناك نجاة؟

مجاهد الصريمي / لا ميديا - لا تموت الفكرة حين يقاتلها أعداؤها؛ بل تزداد قوة وفاعلية؛ لكنها تموت حين يخذلها أبناؤها. وهنا تقع «خيبة الظن». تلك التي لا تُدفن مع الشهداء، بل تعيش في صدور الأحياء. لا تموت الفكرة بضربة واحدة. تموت بالتقسيط. تموت حين يتحول الشعار إلى ديكور، والدم إلى رقم في بيان، والتضحية إلى مادة دعائية. تموت حين يصبح لسانها معقوداً....

عاد «الأشعث» وحزبه يا سيدي!

مجاهد الصريمي / لا ميديا - مَن هم حتى يقرروا باسمنا؟ مَن هم حتى يتجاوزوا الشعب وسيد ثورته؟ سيدي: قد كثر نعيق هذه الأحمرة؛ فلا للحق صانت؛ ولا بالثورة آمنت! هي لحظة مصيرية. سيدي قائد الثورة.. إن التاريخ لا يُسطر بالأقلام الهشة ولا بالخطابات المائعة. إنما تُنقش صحائفه بمداد التضحيات، وتُختم بدماء الشهداء. وبدماء الشهيد القائد وكل شهيد؛ تمت الكلمة. فكان دم الرئيس «الصماد» ميثاقا ثوريا جامعا؛ فما زال الشعب...

مجاهد الصريمي / لا ميديا - حين يشتد القحط في أوصال الجماعة تتحول ذاكرتها إلى جلد متصدع من الوجع. لا دفء فيه إلا بقايا أنفاس تتلألأ بين ظلال الخوف، ويلتف هذا الوجع حولها كأفعى متعبة تخنق ما تبقى من كيان شكلته قرون من ركام الصبر. فتصبح فارغة إلا من أصوات مكسورة تتعثر على شفا فم الحياة، وتتدلى من حبال زمن غادر ترتجف بين همس الرحيل وصدى البقاء. قلب هذه الهوية لم يعد قلباً، ...

  • 1
  • 2
  • 3
  • ..
  • >
  • >>