مـقـالات - مجاهد الصريمي

في البدء كان الوعد: «دولة للجميع»

مجاهد الصريمي / لا ميديا - دخلنا في مسار 21 أيلول/ سبتمبر ونحن نحمل حلماً: وطن تحكمه الكفاءة لا الولاء، وطن يُسأل فيه المسؤول ويُحاسب، وطن تكون الكلمة فيه وسيلة بناء لا سبب سجن. اليوم نقف أمام سؤالين موجعين: لماذا لا نستفيد من الصادقين؟ ولماذا نقدم عديمي الخبرة على أصحاب الهم العام؟ أولاً: جذور الأزمة 1. عقلية الحصار والحرب والحماس الآني قتلت عقلية الإدارة؛ فمنذ 2015 ونحن في حرب وجود....

امسحوهُ معي

مجاهد الصريمي / لا ميديا - ما هذا؟ أوجاعٌ تقتاتُ ذكرياتِها؛ ومحضرٌ تضمنَ اعترافاتِ حامل راية في زمن الجفاف! قيل له: فيم البكاء؟ وعلام الشكوى؟ ولم التوجع؟ فأجاب: لقد حُقَ لمثلي أن يموت كمداً! انظروا أين كنتم؛ وكيف صرتم! لقد كنا شعلة من النور والحيوية والرحمة والعدالة. خرجنا من صمت القبور ونحن نجرّ وراءنا مآسيَ وخيباتِ ونكسات وعذابات وجوع قرون. قلنا: كفى....

ولهذا بقيت تلك اللوحة

مجاهد الصريمي / لا ميديا - ‏كان غويا يعيش في زمن محاكم التفتيش، ذلك الزمن الذي استطاعت فيه السلطة أن تحول الخوف إلى أسلوب حياة: التهم الجاهزة والتعذيب والاعترافات القسرية جزء من الواقع اليومي. وكانت الكنيسة والدولة تملكان القدرة على التدخل حتى في أكثر زوايا الروح خصوصية. وفي مثل هذه الأزمنة، لا يعود الفنان قادراً على الاكتفاء برسم الورود والاحتفالات، إذ تصبح الكوابيس نفسها جزءاً من الحقيقة....

تلك وظيفتهم كسحرة

مجاهد الصريمي / لا ميديا - عابثٌ بالعقولِ؛ طافٍ على السطح من كل شيء؛ بدا ذلك الطفيلي؛ صاحب الحضور الجماهيري في ساحة الإعلام؛ الذي كان يتظاهر بالانحياز للحق؛ مدركاً أهمية ذلك لتسهيل رحلته في بلوغ غايته الحقيقية من وراء كل ذلك التصنع. لقد عرفنا من خلاله أكثر من شخصية مغرقة في الظلم، محملة بجبال من المفاسد؛ واطلعنا على قصص كثيرة لمظلومين؛...

النفوس الناقصة

مجاهد الصريمي / لا ميديا - يموتون وهم لا يزالون على قيد الحياة؛ كلُ أولئك الذين اعتقدوا أنهم المدار الذي يسير على ضوئه التاريخ؛ مغترين بما حازوه من نفوذ وغلبة؛ فكانت حياتهم فناء لهم، وإفناء لمَن وما حولهم. إنهم وإن تستروا بستار من الحق كانوا وسوف يبقون الآلة التي سوف تقتلعه من الجذور! لأن التزامهم بالرسالة كان التزام مَن يعيش حالة من التمزق الداخلي بين مقتضى الرسالة، وما اختزنوه من موروث جاهلي مقيت....

  • 1
  • 2
  • 3
  • ..
  • >
  • >>