مـقـالات - مجاهد الصريمي

دولتان وضحية

مجاهد الصريمي / لا ميديا - دولة صنم: ترى نفسها غاية والإنسان وقوداً. تقول له: مت من أجلي. شعاراتها مقدسة والإنسان فيها رخيص. ودولة خادمة: ترى نفسها وسيلة والإنسان غاية. تقول له: أنا أموت لتحيا حراً. شعارها عدل وكرامة، والإنسان فيها هو الأغلى. كل تاريخنا بين هاتين. وهي حرب إزلية لأن السلطة لا تموت، بل تغير قناعها. اليوم قناع الدين، وغداً قناع العلمانية، وبعد غد قناع الحرية....

هكذا كان سيدنا

مجاهد الصريمي / لا ميديا - كان «سيد أحرار العالم» السيد «نصر الله» (ر) يرفض التحيزات والتصرفات الطائفية لا ترفعاً ولا تكتيكاً، بل لأنها تعيق فهم الإنسان لواجبه، وتشوش عليه هدف وجوده، وتقطع عليه طريق استخلافه. الطائفية سجن للعقل، وحجاب للقلب، وضيق في الصدر بعد سعة الرسالة. إذا دخلت الفكر أفسدته فصار يرى بعيون العصبية لا بعيون الحقيقة، وإذا دخلت العمل حرفته فصار العامل يسعى لحزبه لا لربه....

مجاهد الصريمي / لا ميديا - لا تدرك عظمة رجل حتى تدرك موضعه من الآخر. فموقعية الآخر في وعي القائد هي الميزان، وطبيعة الصلة به هي المحك، وحجم المسؤولية تجاهه هي البرهان على إنسانيته ورساليته. ونحن نلتقي مع «سيد الجنوب» والجنوب يعني: كل جهاتنا واتجاهاتنا؛ وقد قال أستاذنا «صلاح الدكاك»: جنوبٌ جهاتي كلها والهوى إذا جنوباً سرى كانت «فلسطين» موعدا هنا نحلق في رحاب القدسية كلها. فمَن كـ»نصر الله؟» فمعه نبلغ ذروة الثقافة...

سيدُ الحضور: تجلي كمال مدرستين

مجاهد الصريمي / لا ميديا - نحن اليوم في رحاب السيد الأسمى، والشهيد الأقدس. نحن في حضرة «نصر الله» الذي كان أمةً في رجل، وسيبقى نهضةً في أمة. وأول ما يستوقف الناظر في تكوينه، أنه ربيب مدرستين تلتقيان عند المنبع الواحد: نهج عليّ عليه السلام، وكربلاء. فأما الأولى: فمدرسة العدل العلوي. حينما كان (ر) يستشهد بكلام عليٍ (ع) لم يكن يوماً استشهاده بنهج الأمير محض استشهادٍ وعظي، بل كان استنطاقاً لنموذج الحكم. فقد أورد ذات يوم خبر والي البصرة...

اليمن بعين البردوني: المأساة والأمنية

مجاهد الصريمي / لا ميديا - يرى البردوني أن الشعب اليمني عصيٌ على الفهم؛ لضربه في القدم وباطنيته التاريخية، ولأن العيون التي حاولت إدراكه نظرت إليه من أفق الذات لا من أفق الموضوع. فبعد أن نضبت موارد حضارته وعجز عن تجديدها أو الاحتفاظ بها، تشرد فيافي الداخل ثم ارتهن لعواصم الخارج التي سبقته في التحضر. فاجتمع في صدره داءان لا يجتمعان: طموحٌ عنان السماء، وعجزٌ يرسف في الأغلال....

  • 1
  • 2
  • 3
  • ..
  • >
  • >>