مـقـالات - مجاهد الصريمي

مجاهد الصريمي / لا ميديا - كم نحن حمقى ومستلبون! فكل ما نحتفي به في عصر الحوسبة والذكاء الاصطناعي؛ كشاهد على حريتنا، واستقلاليتنا المطلقة: كان مجرد صك لعبودية جديدة. نعم؛ فما نسميه حرية رقمية ليس حرية، ولا هم يحزنون! بل نحن نتعامل مع واجهة. واجهة مستخدم تخفي بنية إقطاعية جديدة. نحن لا نستخدم التكنولوجيا، نحن نُستخدَم داخلها كطبقة خدم رقميين ينتجون قيمة غير مرئية،...

الذات المستعارة

مجاهد الصريمي / لا ميديا - نحن لا نُقاس اليوم، نحن نُصنع بالقياس. في زمن صار فيه الإنسان رقماً ومشروعاً ومؤشر أداء، لم يعد سؤال من أنا سؤالاً فلسفياً، بل سؤال بقاء. هل أنا ما أعيشه، أم ما يُقال عني إنني أعيشه؟ هنا تولد الذات المنحرفة. ليست منحرفة أخلاقياً، بل منحرفة عن مسارها. ذات انجرفت بعيداً عن تجربتها الحية حتى صارت هوية مشيدة حول أرقام وصور وتوقعات...

بطلٌ من أبطالِ الرفض

مجاهد الصريمي / لا ميديا - كلما شهدت البشريةُ مبعثَ مخلص جديد يحمل «فأس إبراهيم الخليل» ماضياً في القيام بمهمة مقدسة، هي تحطيم كل ما اتخذته سلطة القهر والاستغلال إلهاً من دون الله كعامل إلهاء للمستضعفين، ومسكن مؤقت لآلام الفقراء والمعدمين؛ جاء الكهنة والسحرة وكل مكونات «الملأ» بكل أدوات الحجب والعزل والمحو والتزييف والتجريم لهذا المبعوث وسيرته، ورسالته في الحياة، ودوره في تحطيم...

قصاصةٌ من ركامِ القهر

مجاهد الصريمي / لا ميديا - لا نزال نفتش في ركام التجارب الحركية، والفلسفات الإنسانية عن الإنسان؛ كموجود؛ له حرمة وكرامة وحقوق، فهل شهدت أي مرحلة من مراحل التاريخ البشري وجود سلطة أو دولة استطاعت أن تُكسب نفسها هذه القداسة: بحيث تعاملت مع إنسانها كما هو؛ ولم تنزع عنه إنسانيته؛ وتتعاط معه باعتباره عدماً، ولكي تمنحه تأشيرة العبور من العتبة التي تفصل بين جحيمه وجنتها:...

ستبقى دونه صفراً

مجاهد الصريمي / لا ميديا - ثمةَ تساؤلاتٌ كثيرةٌ تلحُّ عليك بين الفينة والأخرى. وبرغم كثرة زيارتها لك؛ فإنها تبقى دون جواب. قد تجيبُ عليها في كثير من الأحيان بلغة «منظورة»: دمعة، حسرة، تنهيدة تُهشم الضلوع... لكن لا أجابة بلغة «مسطورة»؛ لماذا؟ لأن الوجع الذي تكشفه هذه التساؤلات أكبر بكثير من كل لسان بياني! لا تندهش؛ فقط سل نفسك: لماذا فلان من الناس في دولة ما، ليس له سوى القيد والكرباج، فقط لأنه ابن منطقة ما، ومن طبقة ما، ولا يهم بعد ذلك إذا. ما كان خائناً أو وطنياً، ناصحاً أو فاضحاً؟!...

  • 1
  • 2
  • 3
  • ..
  • >
  • >>