هي ثوابت
 

مجاهد الصريمي

مجاهد الصريمي / لا ميديا -
إن العزة والسلامة والكمال والنصر والقوة والتمكين أمورٌ لا تتأتى إلا من خلال الاعتصام والالتزام بحبل الله الممدود ما بين الأرض والسماء، فبه يسمو التراب، وتنفتح له أبواب الملكوت، فيحلق بجناحي الروح والعقل في سماوات الكمال، ويقف في محراب الأرض على بساط العبودية والتواضع، تالياً آيات النهوض بأمانة الإعمار، التي يقتضيها معنى الاستخلاف. وهكذا يتأنسن الطين، ويتأملك الإنسان.
فهل هناك سوى القرآن وقرنائه يمكن أن يحقق للفرد وللأمة العصمة من السقوط والضلالة والتبعية والاستعباد والظلم؟!
لقد استمسكنا بنقطة الثقل المركزية التي بها تتحقق لنا القوة والمنعة، وتزدهر الحياة، فكيف لمَن توفرت له كل الوسائل التي ترتفع به في مدارج الكمال، أن يعود إلى ما تدعونه إليه من الضلال والحيرة؟!
لعمري لن يترك كتاب الله وراء ظهره، ويعمل بآرائكم ومسائلكم واجتهاداتكم، إلا شخصٌ غلبته ذنوبه فحرمته التوفيق، وأحالت شخصيته إلى بنية متهالكة، ضعيفة، لا حول لها ولا قوة، فقدت كل الاعتبارات والمواقع التي تؤهلها للقيام بدور إيماني خالص في هذا الوجود!

أترك تعليقاً

التعليقات