سلامة الفكر
 

مجاهد الصريمي

مجاهد الصريمي / لا ميديا -
لا تكاد تفتح عينيك لاستقبال شمس صبحٍ ليومٍ جديدٍ، إلا ووجدت من الأخبار والممارسات والقضايا والإشكالات الشيء الكثير الذي يدفعك لتقول رأيك فيه وتبدي ما خفي منه، أو تكشف للناس خطورة جانبٍ من جوانبه لم ينتبهوا له، لأنهم اعتادوا في معظم ما يسمعون ويشاهدون ويقرؤون أن يمروا مرور الكرام دون أن يكلفوا أنفسهم أي عناء فكري إزاء ذلك من خلال التوقف قليلاً عند طبيعة الكلمات التي تتسابق على الدخول إلى مسامعهم بغرض التأسيس لفكرةٍ ما أو أفكار عديدة في ذهنيتهم كمتلقين، ليتحولوا نتيجة تلك الأفكار التي استقرت في الأعماق كقناعات ومسلمات معنيين بترجمتها إلى مواقف عملية تتعدد آثارها ونتائجها وتتنوع بين السلب والإيجاب تبعاً لنوعية الفكرة التي هي المسؤول الأول والأخير في قضية الإيجاد لمجتمعٍ قائم على السلامة في فكره وقناعته ليتجه نحو البناء والإعمار بسمو روحي ومعنويات عالية تجعله كلما التقى بالعقبات في طريقه وواجه الصعوبات في مسيرة حياته وخط رساليته ازداد قوة وتماسكاً وصلابة وعزماً كي يجتازها، فهي بالنسبة له عوامل لا بد منها من أجل اختبار مدى التزامه بتلك الأفكار ومدى إخلاصه للقضية والرسالة التي يحملها، كما أنها سبيله المنشود الذي يعزز من خلاله قدراته ويستخرج بموجبها جميع قواه الكامنة في روحه ويظهر عند اصطدامه بها جميع طاقاته لكي يزداد وعياً بقيمة الهدف الذي يسعى للوصول إليه، هذا في ما يتعلق بالجانب الإيجابي المستند إلى فكرٍ سليم وعقيدةٍ صحيحة، فماذا عن الأفكار الخالية من السلامة والعقيدة القائمة على الفساد؟!
إن الجواب على ذلك لا يحتاج منا سوى النظر في واقع تصريحات وزراء حكومة الإنقاذ وما ترتب على تلك التصريحات والقرارات من آثار ونتائج باتت بمجموعها ناراً يكتوي بها المواطن في الأسواق التي شهدت ارتفاعاً غير مسبوق للسلع الهامة والضرورية بعد جولة وزارة الصناعة والتجارة بأيام إلى المخابز وغيرها، فالحمد لله أصبحت علبة الفاصوليا بـ 400 ريال قابلة للزيادة، وعليها فقس واقع عمل كل الوزارات، ولا تستثن في ذلك كذبة وزارة الكهرباء ومسرحية مجلس النواب المتعلقة بقانون المؤجر والمستأجر.

أترك تعليقاً

التعليقات