الشهادةَ قلت؟
 

مجاهد الصريمي

مجاهد الصريمي / لا ميديا -
اليدُ قابضةٌ على الماءِ، والعقلُ سابحٌ في لا منطقهِ المعهود.
كأني أقرب ما أكون إلى الجنون؟! وماذا في ذلك؟! فنعم الجنونُ جنونك؛ أيها الباقي على العهد؛ عهد الأحرار؛ عهد التضحية والبذل والتفاني والإخلاص؛ عهد عشاق الشهادة!
الشهادةَ قلت؟
نعم؛ لكن أرجوك؛ لا تسقط مصطلحاتي على لغة الراهن الثوري؛ فالشهادةُ التي يعشقها علية القوم، غير الشهادة التي عشقها المستضعفون: فشهادةُ علية القوم: جواز عبور إلى مضمار تنافسي بين الراغبين بعرض الدنيا؛ طلاب المناصب والمكاسب المختلفة، وهواة الشهرة؛ الصادرين عن عقدة نقص يظنون أن نيل شهادة جامعية هو قمة النضج والكمال؛ فزادهم الله صغاراً ونقصاً.
أما الشهادةُ التي عشقها ويعشقها المستضعفون: فهي شهادةُ الفوز والفلاح؛ شهادةٌ أولها حضور؛ وآخرها حياةٌ أبدية؛ شهادةٌ لا جدير بها سوى كل عمار بن ياسر؛ حسيني الهدف والغاية.
صدقني يا صديقي؛ زميل الجنون الثوري: لو أن أحدهم؛ أعني المزرين؛ حصل على شهادة الأستاذية من أعرق وأعظم وأهم جامعات العالم؛ لما بلغ مقام الصماد، ولا استطاع أن يجعل له مكانا في الواقع يوحي بالاحترام والتقدير.
إن الواقع وحده هو الشاهد عليهم، والذي يستحيل لأي شهادة علمية تغطية فشلهم فيه. فيا ليتهم يعقلون!

أترك تعليقاً

التعليقات