لماذا؟!
 

ابراهيم الحكيم

إبراهيم الحكيم / لا ميديا -
يعنى الخبر بإجابات ستة أسئلة رئيسة: ماذا، أين، متى، من، كيف، لماذا؟. والسؤال الأخير لا يقل أهمية عن سؤال «ماذا حدث؟» ويعد ماحصا لصدق الخبر، وتعمد حجب إجابته، يحيل الخبر إلى هذر و«هبد».
الواقع أن سؤال «لماذا حدث؟!» يعد أيضا ركيزة قانونية، إذ «لا اعتداء أو جريمة بلا دوافع». لهذا تغدو الإجابة عليه مرتكز أي ادعاء أو اتهام. ومن دون الدافع يضعف الادعاء ويبطل الاتهام.
ينطبق هذا على اتهامات السعودية لليمن الحر بـ«استهداف مكة المكرمة» و«استهداف المدينة المنورة». تظل مجرد ادعاءات كاذبة ليس فقط لأن الاستهداف لم يحدث ولن يحدث، بل لانعدام الدافع.
نظريا، يعلم الجميع دافع السعودية لإطلاق مثل هذه الادعاءات والإصرار على توجيه هذه الاتهامات. وأن غايتها حرف الحقيقة وتصوير عدوان السعودية على اليمن دفاعا عن الحرمين، واستجداء التأييد.
وعمليا، تظل ادعاءات مرسلة لا يرى الجميع بما فيهم سكان السعودية لهذه الادعاءات سندا أو دليلا، مثلما لا يعرفون للاتهامات بهذه الاعتداءات دافعا مثبتا ومقنعا!!. ما يؤكد بطلانها شكلا ومضمونا.
فعليا، يظهر ضعف الادعاءات السعودية واتهاماتها في صيغة زعمها الاستهداف. تكرر دائما «اعتراض وتدمير صاروخ أو طائرة مسيرة باتجاه مكة المكرمة أو المدينة» من دون تقديم أي دليل أو تعليل.
لا تقول ولا تجرؤ ادعاءات السعودية حتى، أن تقول لماذا كان الصاروخ أو الطائرة يستهدف مكة المكرمة أو المدينة المنورة. ولا حتى إظهار أو إيضاح ماذا كان هدف الصاروخ أو الطائرة بالضبط!!
الواقع، نظريا وعمليا، أن لا مصلحة تذكر ويمكن بأي حال أن تبرر استهداف اليمن مدينة مكة المكرمة أو المدينة المنورة، حتى لو كانتا تضمان -مثلا- قواعد عسكرية أو منشآت نفطية تمول العدوان على اليمن.
تعلم السعودية هذا قبل غيرها، ويعرف هذا يقينا خصم اليمن قبل الحليف. لكنها حيلة المعتدي في تبرير اعتدائه وبغيه الجلي على اليمن. أما الأخير فيرد على الاعتداء بمثله، وبهدف ردع المعتدي.
يظل الثابت والمؤكد أن اضطرار اليمن الحر مؤخرا لاستهداف مطارات السعودية ومنشآتها النفطية، ليس بهدف تدميرها بل ردع النظام السعودي عن استهداف اليمن، إيقاف عدوانه وحصاره وجرائمه في اليمن، كف أذاه ووصايته وتدخلاته.. والله المستعان.

أترك تعليقاً

التعليقات