بيادق مجانية!
 

ابراهيم الحكيم

إبراهيم الحكيم / لا ميديا -
يأتي بين سخريات صفاقة إمبراطورية الشر الأمريكية حد البجاحة، أن سفارتها في مصر تدين استهداف إيران قواعد أمريكية في المنطقة بوصفها «هجمات إيرانية على دول ذات سيادة»!
تخيلوا من تتحدث عن السيادة! إمبراطورية البلطجة العالمية في انتهاك حقوق الدول وشعوبها، واستباحة سيادة أراضيها، وسلب استقلال قرارها، ونهب ثرواتها ومقدراتها بهيمنة القوة الغاشمة!
تعلن إمبراطورية أمريكا هذا وهي تنتهك الآن سيادة دولة مستقلة وتشن عليها عدواناً يجاهر بأهداف «إنهاء البرنامج النووي، والبرنامج الصاروخي، والنظام الإيراني، والجيش، والدعم الإقليمي للمقاومة»!
هذه الأهداف الخمسة معلنة وليست سراً، قدمها رئيس حكومة الكيان الصهيوني للمبعوث الأمريكي قبل بدء جولة المفاوضات غير المباشرة بينه ووزير الخارجية الإيراني في مسقط مطلع فبراير الماضي.
المطالب هي نفسها التي أعلنها وزير خارجية أمريكا بوصفها «شروطاً رئيسة لتجنب خيار الحرب» على إيران، وكان طبيعياً أن ترفضها طهران بوصفها حقوقاً مشروعة لأي دولة مستقلة ذات سيادة.
أما قصف إيران قواعد ومصالح أمريكية في دول المنطقة، فسبق لإيران أن حذرت من أنها ستضطر إلى ذلك حال الاعتداء عليها، وسترد بموجب حق الدفاع عن النفس على كل مصدر لأي اعتداء.
فعلت إيران هذا في خطابها الموجه إلى إمبراطورية الشر العالمي والكيان الصهيوني. وفعلت أيضاً في لقاءاتها واتصالاتها مع حكام ووزراء خارجية دول المنطقة المستضيفة قواعد أمريكية.
لكن على العكس من هذا، لم تضع إمبراطورية أمريكا والكيان أي وزن لدول المنطقة، التي تسميها «حليفة»، وأكدا أنها مجرد «حليبة» و»مطية»، باتخاذهما قرار بدء الحرب على إيران من دون إشعارها!
تعمدت أمريكا والكيان ألا يبلغا دول المنطقة بموعد بدء الحرب، لتتلقى ردود الفعل الإيرانية وترد عليها، فهذه الدول مستهدفة بالحرب أيضاً، ويُراد استنزافها وإضعافها وتدميرها واقتصادياتها!
لهذا لا يستبعد أن يعمد الكيان الصهيوني لقصف هذه الدول ومقدراتها الحيوية غير العسكرية لإشعال الفتنة بين شعوب الأمة، وتحويل دولها إلى بيادق مجانية تسهل وتسرع إقامة «إسرائيل الكبرى».
سبق لنتنياهو أن أعلن «مهمتي تكتمل بقيام إسرائيل الكبرى»، وعرض خريطتها «من النيل إلى الفرات ومن المحيط إلى الخليج»، مصرحاً باحتلال لبنان والأردن والكويت ونصف كل من سورية ومصر والعراق والسعودية.
هذا هو الثابت، وأكده سفير أمريكا لدى الكيان، أن الحرب لا تستهدف إيران وحدها، بل إزالة عقبة أمام مخطط «إسرائيل الكبرى» المعلن، والتمهيد لاحتلال سبع دول عربية بجانب ابتلاع فلسطين... والله المستعان.

أترك تعليقاً

التعليقات