العدوان أولاً
 

طاهر علوان

طاهر علوان الزريقي  / #لا_ميديا -

جاهـرت مملكة الشر السعودية، "الإسرائيلية" الهوى والعقيدة، بعدائها اللئيم للشعب اليمني، وقررت اعتماد العدوان ولا شيء غيره، ولم تستثن حتى أولئك الذين يصنفون من أقرب المقربين إليها من سفلة الأحزاب والفاسدين. ومنذ بداية العدوان وتلك الفئات الضالة تتجلى بتحركاتها المريبة لإجهاض الثورة غير عابئة بالقيم والوطنية والأخلاق، وتمسكت بكل الحبال التي تشدنا إلى عهود الوصاية. إرادات تهاوت أمام مراكز القوى والمال والسلطة. إرادات اختارت الانصياع للأوهام، بل للمصيدة الكبرى التي أعدها العدوان لاجتياز أمة بكاملها داخل وصايته وفكرته لتدميرها وتفتيها وجعلها تنزلق إلى حروب أهلية أعدت مسبقاً (الفوضى الخلاقة)، حروب لا نهاية لها.
مملكة الشر السعودية لا يمكن أن تعيش بلا عدو ولا عدوان. وظيفتها الأساسية والرئيسية في الحياة الاحتواء والابتلاع والتحالفات الشريرة حتى مع الشيطان، والتي تتغذى من تلك البيئات الفاسدة والأحزاب المنحرفة بتلوثها بغبار النظام العالمي السقيم.
 المواجهة مع العدو أولاً وليس مع أولئك الأوباش الذين فتكوا بالسيادة الوطنية وبنيتها التاريخية وحتى الجغرافية، قوى نمت وترعرعت وفق أطر مغلوطة وثقافة مشوهة وصيغ تلفيقية تخرج المحتل من باب وتعيده من باب آخر. لم يعد الرهان على غير الثورة ممكناً، فالتسويات والمبادرات والحوارات كلها في شبهة. الثورة وحدها الكفيل بجعلنا نستكمل المشوار في تحقيق حلمنا بالحرية واستقلال القرار وبناء الدولة المدنية العصرية، بدلاً من الكوابيس التي تعشعش في العقول المريضة وفي مرحلة وضيعة يتكاثر فيها نمو الانحطاط السياسي والأخلاقي. ومنذ إدراكنا وزن الإرادة الحرة عملت مملكة الشر السعودية دون توقف على اعتصار الروح الوطنية الصاعدة إلى قمة تلك الإرادة لتدميرها وتسخير كل إمكانياتها لإذلالها ونسفها من الوجود. وبالرغم من كل ذلك ها نحن نرى هزائمها وفشلها وتشرذم التحالف الكوني خلال السنوات الخمس الماضية، فيما تزداد وتيرة التوحد في هذه المرحلة الأخيرة من الصراع مع عدو ظالم وباغٍ ومتخلف وغير إنساني لا هم له سوى قتلنا، وإبادة أطفالنا، وتدمير حياتنا، وانتهاك حقوقنا وتاريخنا وسياداتنا.
 ما هو الغامض والشائك في طبيعة العدوان وأهدافه؟! هناك اعتداء صارخ على الجميع من قوى كونية هدفها تطويعنا وتمرير مشاريعها الاستعمارية. 
هناك ترتيبات أبعد ما تكون امتداداً للسيادة الوطنية، وإعادة نظام الوصاية. فهل هناك من يشك ولو للحظة بأن هويتنا كانت مخترقة، وأن هناك ثقوباً تتغذى من خلالها عقائد من هنا ومشاريع استعمارية من هناك، وأن الأذهان اللاعقلانية والفكر العتيق كان يدير البلد بالشراكة مع أولئك الذين يمارسون الافتراء والنفاق وتوظيف الثقافة الإنسانية لمصلحة العدو، ويحاولون بشتى الطرق أن يمروا. لكننا نقول بقوة وبثبات: "لا"، لن تمروا مادامت بنادقنا موجهة إلى صدر العدو نظام مملكة الشر السعودية عدونا في الماضي والحاضر وأيضاً في المستقبل حتى نهاية النظام الرجعي! لا تصالح معه ولا اتفاق! لن نخضع للمزاد العلني، ولن نغفر لمن قتل أطفالنا ودمر حياتنا! سنقاتل حتى آخر قطرة من دمائنا، برغم جوعنا سنربط الأحزمة على بطوننا، رافعين رؤوسنا إلى أعلى القمم، ولن تدفعونا للرضوخ والاستسلام والتنازل عن ثورتنا وثوابتنا! بندقيتنا دائماً إلى صدر العدو أولاً.

أترك تعليقاً

التعليقات