سقوط الأسطورة
 

طاهر علوان

طاهر علوان الزريقي / لا ميديا -
رعاة الإرهاب العالمي: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، يصلون تباعاً إلى حضن العدو الصهيوني ليقلبوا الحقائق ويدعموه في قصف غزة بكل منشآتها المدنية من منازل وطرق وأسواق ومستشفيات وتنفيذ جرائم الإبادة الجماعية في حق أبنائها، ويعملون على حفر برك من الدماء يستحم بها جنرالات العدو بأجسادهم المتعفنة والملوثة بدعم المذابح الجماعية وقصف المستشفيات والمنازل والمساجد والكنائس ومخابز الرغيف والأراضي المزروعة وكل منابع الحياة.
لم يبق من قطاع غزة متر مربع لم يتعرض للقصف أو الاحتراق، ومع ذلك يدعي هؤلاء الرعاة أن الكيان «دولة يهودية ديمقراطية تحترم قوانين الحرب»، ويمنحون العدو الضوء الأخضر ليفعل ما يشاء، وأنهم إلى جانبه ولن يتركوه وحيداً أبداً، ويدّعون أنهم بتلك المواقف يساعدوننا كي لا نغرق في الانحطاط العام والدمار الشامل، يساعدوننا في السباحة مع التيار وليس ضده، وأي تيار؟! إنه ذلك التيار الذي يستطيع أن يجعل من استهلاكنا شيئاً إنتاجياً، ومن طاعتنا شيئاً ديمقراطياً، ومن استسلامنا شيئاً بطولياً.
هذا الكلام المرعب والمحرض علــى الخضـــوع واستعـــــــادة هيبة الإمبراطورية الأمريكية بأخطبوطها على العالم، والويل لمن لا ينضوي تحت سقفها ويسبح بحمد مافياها، ولذلك آثرت أغلب الأنظمة العربية بقضها وقضيضها «طريق السلامة»، وزايدت على بعضها في «الاعتدال» والواقعية السمجة والعقيمة والمصالحة والضحك على الذقون باسم «السلام والعيش المشترك والمصالح المشتركة».
في المقابل فإن العدو الصهيوني يرفع مستوى جاهزيته العسكري والقتالية ويمارس الإبادة الجماعية إلى مستويات تليق بكرامة رعاة «الإرهاب» العالمي، ولا يهم إذا سار العالم خلف الجنائز الصامتة ومستقبل الموت الفلسطيني وتهجيرهم وإزهاق أرواحهم ونثر دمائهم وقتل أطفالهم وأمهاتهم فوق الجمر وتبديد وجودهم من أساسه، وجعلهم يندفعون نحو الهجرة، نحو الانتحار الجماعي، انتحار نرتكبه إذا تركنا أقدامنا تسير في مجرى ذلك التيار الذى سيجعلنا «ملحقاً باطنياً» بالعقود وبالاتفاقيات أو بالاختراقات والتهجير أو بالفتنة، وبذلك يجعلنا نخدم استراتيجياته.
لقد آن أوان إسقاط أسطورة أخلاق القوة والهمجية والقتل والإبادة الجماعية، بالضربات القوية، بالإرادات وهي أقوى من جحيم النار. لا بد من إسقاط الأسطورة باستخدام القوة والتخطيط الاستراتيجي واستخدام الإعلام والثقافة كقوتين استراتيجيتين، والتعامل مع العدو على قاعدة «حرب وجود وتحرير». وبذلك النهج فإن الأسطورة سترتطم بالمناعة البطولية للمقاومة الموحدة وتتناثر إلى شظايا.
لقد آن أوان المعارك الفاصلة، ودخول جميع محور المقاومة المعارك الحاسمة دفاعاً عن الشعب الفلسطيني في غزة ومنع الإبادة الجماعية والتهجير وتحمل آلام الولادات العسيرة والمصيرية، والارتقاء إلى مستوى تأسيس محور متضامن موحد الرؤية والاستراتيجية.
لقد آن أوان فتح جميع محاور النار على العدو دون تحفظ. لقد آن أوان قطع شعرة معاوية والتردد والخوف، ودخول المعارك بكل قوة، فنحن أمام منعطف تاريخي وفرصة تاريخية ونقطة تحول لردع العدو يجب استغلالها لهزيمة كبير رعاة الإرهاب العالمي (الولايات المتحدة) ورأس حربته (الكيان الصهيوني)، الذى همه الأول والأخير الثأر ثم الثأر إلى ما لا نهاية ودون وازع من أخلاق أو ضمير إنساني.
ليس أمامنا إلا النصر، وليس لهم إلا الهزيمة.

أترك تعليقاً

التعليقات