عدنان الشامي

عدنان الشامي / لا ميديا -
ما يسمى «حماية الأمن البحري» ليس أكثر من غطاء سياسي وعسكري لحماية الكيان الصهيوني، بعد فشل أمريكا وبريطانيا في كسر معادلة الردع التي فرضتها صنعاء في البحر الأحمر وباب المندب.
عندما أعلنت صنعاء الحصار البحري لم تستهدف الملاحة العالمية، كما يروّج الإعلام العربي المنافق والغرب الكافر، بل استهدفت حصراً سفن الكيان الصهيوني والسفن الداعمة له عسكرياً ولوجستياً.
وقد أربك ذلك واشنطن و»تل أبيب»؛ إذ أصبحت خطوط الإمداد إلى الكيان مهددة، كلفة التأمين والشحن مرتفعة، وصورة «السيطرة البحرية الغربية» منهارة.
في هذا السياق، يأتي دور السعودية في المخطط الأمريكي. أمريكا لا ترغب بمواجهة مباشرة مع صنعاء؛ لأنها تعرف كلفة الصدام؛ فتبحث عن واجهة إقليمية يمكن تحميلها التبعات مباشرة.
وهنا، تكون السعودية كبش فداء، تساق باسم «الشراكة الأمنية»، تُستدرج إلى البحر بحجة حماية النفط والملاحة، وتدفع لتحمل أي تصعيد أو مواجهة، بينما تبقى أمريكا في الخلف تدير المعركة وتبتز.
بمعنى أدق فإن الولايات المتحدة تستغل السعودية كدرع بشرية، سياسياً وعسكرياً، لإنقاذ الكيان الصهيوني من الاختناق البحري الذي فرضته صنعاء.
والخطير أن أي تورط سعودي، مباشر أو غير مباشر، سيجعلها هدفاً مشروعاً في معادلة الردع اليمنية، وينقل الصراع من مجرد حماية الملاحة إلى مواجهة مفتوحة فرضها العدو بنفسه.
الخلاصة واضحة: أمريكا لا تحمي السعودية، بل تستنزفها. الملاحة ليست هدفها، بل حماية الكيان الصهيوني.
أما صنعاء فتتعامل مع اللعبة بوعي وسيادة وحسابات دقيقة، ما يجعل أي محاولة لتجاوز خطوطها الحمراء مُكلفة للغاية.

أترك تعليقاً

التعليقات