النظام السعودي وخداع الذات
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
نظام عدو خبرناه جيداً، ومن سلوكه وتصرفاته وفكره وعقيدته عرفناه، ومن وظيفته والمهام الموكلة له بتنا على دراية كاملة به وبتفكيره وتوجهاته، وهامش المناورة المسموح له بها، والتي لا تتعدى  تنفيذ أوامر الصهيوأمريكي وتوجيهاته ليس كوكيل محترم، وإنما كأداة تنفيذية طيعة. والشعب اليمني بات يدرك ويعي جيداً ماهية المشروع الصهيوأمريكي الاستعماري في بلده والمنطقة وفي شعوب الأمة «مشروع الشرق الأوسط الكبير»، وإقامة «إسرائيل الكبرى»، ونظام العدو السعودي جزء من المشروع، بل وأهم جزء فيه، إذ يمثل هذا النظام وبقية الأدوات الجزء التنفيذي للمشروع، والتحرك كرأس حربة لصالح الصهيوأمريكي في قلب الأمة.
ومن يراهن على أن نظام العدو السعودي سوف يجنح للسلام بدون القوة فهو كمن يراهن على تحقيق السلام مع كيان العدو الصهيوني من خلال الحوار أو المفاوضات، و«اتفاقية أوسلو» ونتائجها بعد مرور 33 عاماً ماثلة للعيان، أين «غزة وأريحا أولاً»؟! أين هي غزة؟! وأين أريحا؟! وأين الضفة الغربية؟! وأين ما تسمى «السلطة الفلسطينية» من غزة وأريحا، ومن قضية الشعب الفلسطيني وحقوق أبنائه؟! هذه السلطة التي غدت بفضل الحوار والمفاوضات حارسة لكيان العدو وحامية لمستوطنيه، وعدوة لكل مقاوم للاحتلال والاستيطان... إلخ.
لا يختلف نظام العدو السعودي عن كيان العدو «الإسرائيلي» صهينة وعقلية وسلوكاً، إذ يقول ترامب: «لولا نظام بني سعود لما بقيت إسرائيل».
ولذا فإن نظام العدو السعودي في سلوكه وتصرفاته لا ولن يختلف عن كيان العدو «الإسرائيلي» الذي لم يوقف التصعيد والقتل والدمار، لا في غزة ولا في جنوب لبنان ولا في الضفة الغربية ولا في سورية المستسلمة، والاختلاف الوحيد بينهما أن جيش كيان العدو «الإسرائيلي» من المرتزقة ليس كبيراً كجيش المرتزقة في المناطق اليمنية المحتلة، والذين يريد نظام العدو السعودي الاتكاء عليهم كوقود لتصعيده، أما التصعيد فإنه ذاهب إليه، وربما لتصعيد شامل جواً بدعم ومشاركة الصهيوأمريكي، وعبر مرتزقته من الأرض، لكن ما حصده الصهيوأمريكي من عدوانه على إيران سيحصده نظام العدو السعودي من عدوانه على اليمن، وبعشرات الأضعاف!
وأخيراً، فإن على نظام العدو السعودي مصارحة الشعب الشقيق في المملكة بما هو ذاهب إليه، مع شرح الأسباب، لأنه هو من سيقف معه ويدعمه إن كان محقاً، فالركون على أمريكا في وضعها الحالي ليس في محله، بل خداع للنفس وإضافة عبء ثقيل لثقل كلفة التصعيد، وأمريكا ليست بأحسن أحوالها أو في سعة من أمرها، ودفاعاتها الجوية -على علاتها- لم تعد متوفرة، وعلى نظام العدو السعودي شراء دفاعات جوية روسية وصينية للدفاع عن القواعد الأمريكية الجاثمة على أراضي المملكة، أما الدفاع عن منشآته الحيوية والاقتصادية كما هو الحال عن سلطته وعرشه فهو بعون الله مستحيل، وعلى الله التوكل، وعليه النصر، وهو المستعان.

أترك تعليقاً

التعليقات