د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
لم يدخر الصهيوأمريكي، بقيادته «الإبستينية» الترامبية ونتن الكيان، ومعه أدواته التنفيذية في المنطقة، جهداً في حشد كل ما يملك أو يحوز أو يمون عليه ويستطيع الوصول إليه من طاقات وقوة مادية واقتصادية وإعلامية وثقافية واجتماعية وترفيهية وجماعات نفوذ وحرب ناعمة وصلبة، لم يوفر جهداً في الإعداد للقضاء نهائياً على إيران ومحور المقاومة إلا وفعله وقام به وسعى إليه، وقبض أكثر من ستة تريليونات دولار لهذا الغرض كموازنة الحرب العدوانية ومنها رشوات... إلخ، وعلى وعود بمبالغ تريليونية غيرها عند التنفيذ وخلاله وبعده، ووعد ملزم بأن هذه الأدوات جزء من تنفيذ المعركة.
تم إعلان الحرب العدوانية الأولى (حرب الـ12 يوماً) على إيران فجأة بتبنٍّ من كيان العدو «الإسرائيلي»، وبدعم ومشاركة كاملة من أمريكا ترامب. ورغم استهداف كثير من القيادات العسكرية الإيرانية إلا أن هذه الحرب العدوانية لم تحقق هدفها، وانقلبت الأمور تماماً، إذ توقفت الحرب بطلب وإلحاح من الصهيوأمريكي المعتدي وليس من إيران المعتدى عليها، وتم توقيف الطائرات الحربية الصهيوأمريكية بعد إقلاعها وإعادتها إلى ثكناتها. ولم يتوقف سعي أدوات الصهيوأمريكي التنفيذية في المنطقة ومعها كيان العدو المؤقت لإعادة الكرّة، وبعد تسعة أشهر تمت معاودة الكرّة بحرب عدوانية أقوى وبدون مبرر.
وبعد أربعين يوماً سقطت حجج حرب عدوانهم، ونفدت مبرراتها الواهية قبل نفاد ذخيرة أسلحتهم وصواريخ دفاعاتهم الجوية والهجومية وطائراتهم الشبحية وغير الشبحية وحاملات طائراتهم التي كانوا يفاخرون بها ويدخرونها للحرب على الصين وروسيا وإخضاع العالم مجدداً للهيمنة الأمريكية، كلها نفدت تقريباً في حربهم العدوانية على إيران والمحور، فسقطت رهاناتهم وتناثرت مشاريعهم، وظلت تتغير أهداف حربهم باستمرار وبشكل يومي، فمن القضاء على إيران والمحور وصلت في الأخير للقبول بحكم القضاء الإيراني، وسقطت مع هذه الحرب العدوانية الخاسرة هيبة أمريكا وقوتها ومكانتها، وبدأت تظهر تحولات إيجابية كبيرة على مستوى المنطقة والعالم.
وأخيراً، فإن أهداف الحرب العدوانية الصهيوأمريكية على إيران، وبقدرة قادر وقوة إيران والمحور، تدحرجت من القضاء على إيران والمحور، بدءاً بإسقاط النظام الإيراني واحتلال إيران واستعباد شعبها، لينتهي الأمر برضوخ المعتدي الصهيوأمريكي لقضاء إيران ومعه المحور وبشروطه مرغمين وضمن هدنة مؤقتة، لا أظنها دائمة، رغم أنها جاءت بموافقة الصهيوأمريكي على النقاط العشر الإيرانية كأساس للوقف الدائم للحرب، وإن كنت أعتقد بأن هذه الهدنة هي خدعة ثالثة وترحيل لحرب ومعركة فاصلة قادمة، لأن هذه الحرب هي معركة بين حق وباطل، وبداية وعد الآخرة.
إن النصر قادم، وأمريكا راحلة من المنطقة، وكيان العدو المؤقت زائل، ولينصرن الله من ينصره.

أترك تعليقاً

التعليقات