لمصلحة من شيطنة أنصار الله؟
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -

لا يوجد ذلٌ وهوانٌ وانحطاط وسقوطٌ وخزيٌ وعارٌ أكبر وأعظم وأشد على المرء من أن يكون خائنا لله ولوطنه ولنفسه وشعبه وعميلا للأجنبي. فالخائن لا دين له ولا أخلاق ولا قيم، فهو على باطل محض، بالباطل يحيا وعلى الباطل يموت.
انظر للخونة والعملاء مرتزقة العدوان من الإخواوهابية وبقايا المشترك والمؤتمريين الملتحقين بالعدوان لمحاربة الشعب اليمني حتى وبعد دعسهم من قبل أدوات العدوان السعوإماراتي مؤخرا في عدن على مرأى ومسمع العالم. لم يذكروا السعودية بسوء. حتى وهم يتحدثون عن دعسهم من قبل السعودي، يلومون أنصار الله وكل الأحرار الشرفاء من أبناء الشعب اليمني الصابرين الصامدين الثابتين على الحق المدافعين عن الأرض والعرض والشرف والعزة والكرامة.
وهذا يعني أنهم لا يزالون ملتزمين للعدوان بالوقوف معه وإن خدعهم أو خانهم، وإن ضربهم وإن جلدهم وإن كسر ظهرهم وأخذ مالهم واستباح أرضهم وانتهك عرضهم، فله منهم السمع والطاعة. ولا غرابة في هذا، فهم ملتزمون له بأكثر من ذلك، ملتزمون بأن يدافعوا عنه ويفدوه بأرواحهم. وما شيطنة أنصار الله إلَّا جزء يسير من إخلاصهم للعدوان وتفانيهم في خدمته.
هؤلاء المرتزقة مجبولون على الالتزام بالسمع والطاعة للمحتل. والأغرب من ذلك أن أحزاب مشتركهم من اليسار الأممي واليسار القومي والوسط، وبعد أن تمت حضانتهم من قبل المستعمر أصبحوا أكثر ولاءً له من يمينه، بل أصبحوا يرون في الرجعية والامبريالية خلاصاً للشعوب المستضعفة. وهذا شيء طبيعي، أن يكون عميل العميل أحقر وأنذل وأحط من العميل نفسه ويثبتون أن ادعاءهم للوطنية والعزة والشرف لم تكن سوى سلم يصلون من خلاله لأحط انواع الخيانة والعمالة. والجميع يثبت للشعب أن انتقادهم للسعودي أو للإماراتي ليس صحوة ضمير أو تخلياً عن الخيانة والعمالة وعودة عن الباطل إلى الحق والصواب أو رجوعاً عن الغي، وإنما هو مجرد عتب علل خيانة أسيادهم لهم وعدم تمكينهم لهم وهم الذين خانوا كل شيء؛ فلماذا ينزعجون إن رد سيدهم بضاعتهم إليه وطبق مبادئهم فيهم؟!
والسؤال: لماذا يقفون ضد أنصار الله ويحاربونهم بالحرب المباشرة الخشنة والناعمة ويسعون لتشويههم! والجواب واضح، هذه الحرب والتشويه ليس لشيء سوى أن أنصار الله على الحق يسيرون وبه يعدلون، وهم على الباطل والباطل ضد الحق رغم أنه زاهق أمام الحق لكن الخونة لا يعقلون ولا يعون ولا يدركون.
والسؤال الآخر: لمصلحة من شيطنة أنصار الله؟
خصوصا أنه ليس من مصلحة أي يمني وطني حر شريف شيطنة أنصار الله. ولذلك بات الكثير يدرك أن شيطنة أنصار الله لا تصب في ربحية أي شخص يمني، وإنما هي لمصلحة أعداء الله ورسوله والمؤمنين. باختصار هي لمصلحة العدوان الصهيوأمريكي بأدواته الأعرابية على هذا الشعب اليمني العظيم.
وعليه، فإذا كان هناك من سلوك يحسب على أنصار الله فهو صبرهم على هؤلاء! إلاّ أنها القيم.

أترك تعليقاً

التعليقات