«كورونا» والهيمنة الأمريكية
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -

لم يتورع رئيس النظام الدولي المنتهية ولايته عن صناعة الإرهاب ونزعته الإجرامية وتضليل العالم بنشر الأكاذيب وهندسة خداعه وألاعيبه، ولم يرتدع من فشل مشاريعه المتكرر وهزائمه المتتالية، ولم يستح من تعرية وانكشاف أباطيله أمام شعوب العالم أجمع ليتجه كل مرة من سيئ إلى أسوأ حتى بعد سقوط عرشه وتلاشي زعامته بل ومكانته.
تثبت الأحداث والوقائع المتتالية أن النظام الغربي عموما وأمريكا التي تربعت على عرش ما يسمى النظام الدولي بلا قيم ولا أخلاق، ولا تؤمن بحرية أو ديموقراطية أو حقوق إنسان، لأن كل تلك الشعارات ليست سوى أكذوبة كبرى وخدعة هيوليوودية.
أمريكا لم تك يوماً مؤهلة لقيادة النظام الدولي ولا حتى لقيادة الولايات المكونة لدولتها، فالنظام الأمريكي يشعر تماما بأنه أصغر بكثير من أن يقود العالم، ويعلم جيدا أن شعوب العالم تدرك ذلك، وأن زيفه بات مكشوفا لدى هذه الشعوب وأنها لم ولن تمنحه شرعية قيادة العالم، بدليل نشوء المقاومة له التي تبعثر وتدمر أطماعه وهيمنته وتسقط مشاريعه الاستعمارية على مستوى العالم.
كما تثبت أحداث فيروس "كورونا" أنها لعبة من ألاعيب هذا النظام الساقط لا تختلف أبدا عن لعبة 11 سبتمبر 2001، فالحدثان هما فكرة واحدة للعقلية ذاتها بغرض زيادة السطوة وفرض الهيمنة على شعوب العالم واستمرار نهب خيراتها وثرواتها. وهذا ليس نفيا لوجود "كورونا"، بل لتأكيد أن الفيروس ليس ناتجاً عن تطور طبيعي، وإنما خضع لتلاعب وتدخل بشري عمل على تطويره، وفقا لكل الأبحاث والنتائج التي أظهرتها الدراسات حتى الآن، لذا فإن كثيرا من الشواهد والدلائل الحيثية تؤكد أن الفيروس قد أعدته أمريكا منذ زمن، ومنها:
• إن ما يسمى "قانون كيرس" الذي وقع عليه ترامب في 24 مارس 2020 الذي ينص على مساعدة أمريكا في الخروج من أزمة فيروس "كورونا" ومساعدة المتضررين منه والذي رصد له موازنة له 6 تريليونات دولار كانت قد بدأت دراسته في 24 يناير 2019، بينما ظهور المرض نفسه بدأ في ديسمبر 2019، أي أنه بدأت دراسة القانون قبل حوالى عام من ظهور المرض ليتم التوقيع عليه بعد سنة و3 أشهر، فكيف عرفوا أن هناك وباء قادماً اسمه فيروس "كورونا" وبدؤوا يخططون لمواجهته قبل أكثر من عام إن لم يكن هذا الوباء صنيعتهم ولنفس أغراض وأهداف 11 سبتمبر 2001؟!
• إن بيل غيتس، رئيس شركة مايكروسوفت، ظهر في فيديو له عام 2005 وهو يخاطب المخابرات الأمريكية ويشرح في خطابه كيف يمكن التحكم بالمتطرفين حول العالم، خصوصا في الشرق الأوسط، ويقول: "نحن بحاجة لصناعة فيروس معين يصيب الجهاز التنفسي ويدمر خلايا بعينها في الدماغ"، وهذا شاهد آخر على نزعة الشر الأمريكية وهوسها الإجرامي، فقيم الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان لا وجود لها في حسابات وعقليات النظام الأمريكي وإداراته المتعاقبة.
أخيرا يمكن القول بأن أمريكا التي فشلت في تحقيق أهدافها من أحداث 11 سبتمبر منذ 20 عاما تتجه للفشل في تحقيق ما تسعى إليه من أهداف من وراء جائحة فيروس "كورونا"، وذلك لأن شعوب العالم أصبحت أكثر وعيا وإدراكا لألاعيب ومخططات ومشاريع النظام الدولي الساقط ورئيسه "الأمريكي" المنتهية ولايته. إنه زمن كشف الحقائق.

أترك تعليقاً

التعليقات