إيران والتهديدات الترامبية
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
كما تهاوى ما يسمى «النظام الدولي» واندثر بعدما عاش فترته الانتقالية من العام 1990م حتى العام 2000م وقضى نحبه مع التوحش الأمريكي بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001م والغزو الأمريكي لأفغانستان والعراق مرورا بالربيع الصهيوأمريكي وما عشناه كشعب يمني من فراغ هذا النظام منذ العام 2015م وواجهنا ونواجه العدوان الصهيوأمريكي الأصيل بأدواته التنفيذية الإقليمية الأسوأ قتلا مباشرا وحصارا وتجويعا ومساهمة بتنفيذ مشروع «الشرق الأوسط الكبير» و«الجديد» وحولنا «صفقة القرن» إلى صفعة بوجه ترامب ستتهاوى أمريكا وتسقط أدواتها ويزول كيانها، وبالله سننتصر وتنتصر إيران ومحور الجهاد والحق.
ومثلما أن جريمة الإبادة الجماعية الصهيوأمريكية بحق أبناء الشعب الفلسطيني في غزة لم تكشف عورة النظام الدولي المقبور، بل كشفت عورة جل أنظمة شعوب الأمة إلا من محور الجهاد والإسناد ورغم ما لحق به من أذى وألم وعجز معه الصهيوأمريكي بأدواته وجرائمه عن تحقيق النصر على المحور وهزم في حربه العدوانية التي شنها على إيران لمدة 12 يوماً، فإن الصهيوأمريكي متجه إلى هزيمته مجددا فيما يحدث اليوم في إيران، وما يقوم به عملاؤه من جرائم في الداخل ما هو إلا ردة فعل على تلك بتحريض ودفع منه ردا على هزيمته في تلك الحرب.
وما التهديدات الترامبية النتنة لإيران وشعبها ونظام ثورته إلا تهويل العاجز المحبط، وكذلك الحرب النفسية الهائلة التي يشنها على الشعب الإيراني بشكل غير مسبوق لن تؤتي ثمارها، وسيخرج منها الشعب الإيراني وقيادته أقوى وأكثر وعيا وإدراكا وأكثر تماسكا ووحدة، وسيكون فشلها أقوى وأكبر، وإذا ما تحرك كيان العدو «الإسرائيلي» بمفرده، وهو أعجز، أو بأمريكا فإن هزيمتهما ستكون بعون الله أكبر وأقوى من الهزيمة في حرب الـ12 يوماً، وتقرب زوال كيان العدو وتخرج أمريكا أوهى وأذل.
ونشوة ترامب المؤقتة في فنزويلا ستصبح «سرابا بقيعة»، والعدوان الصهيوأمريكي إن حدث على إيران فلن تكون إيران لوحدها، لا تعويلا على روسيا والصين، وإنما على الله وشعبها وقواتها المسلحة وأحرار وشرفاء شعوب الأمة لا الأنظمة وهزيمتها في البحور وهي إمبراطوريتها ستكون أقسى وأشد، فلا وهم النفط الفنزويلي سيسعفها ولا حصارها، والعجز عن السيطرة عليها أرضا سيمنحها قوة، بل ضعفا ولن تفرض على الشعب الفنزويلي ما لا يريده والحرب الهجينة لا وقع لها ولا تأثير على الشعب الإيراني المؤمن المجاهد وسترتد على أمريكا وغدته السرطانية.
وأخيراً، فإن أحلام ترامب والنتن عصية عن التحقيق حتى في منامه، لأن هزيمة الشعب الإيراني وثورته وقيادته غير ممكنة، كما جربتها أمريكا مرارا، وإنهاء المقاومة غير ممكن، وهزيمة أمريكا أقرب، ولعل هزيمتها في البحر الأحمر ببوارجها وحاملات طائراتها شاهدة على ذلك، وأزمتها المالية متفاقمة وهيبتها كنظامها الدولي ووحدتها كزوال كيان العدو حتمية، والموت لأمريكا سياسة استعمارية استكبارية وخروج الشعب الإيراني رفضا للتخريب ودعما للثورة والقيادة هو أول رد على تصريحات وتهديدات ترامب والنتن.. والقادم قاصم لهما.. وكان حقا على الله نصر المؤمنين.. ولله عاقبة الأمور.

أترك تعليقاً

التعليقات