من تغيير النظام إلى فتح المضيق
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
جهلاً وغروراً وغباء وتبعية للنتن و"موساده"، أرادت الإدارة "الإبستينية" للبيت الأسود، برئيسها الأغبى في تاريخ أمريكا والأحط من بين رؤسائها، وبشراكة كيانها المؤقت، من عدوانها على إيران إركاع شعبها المؤمن الذي لا يركع إلا لله، ما جعلها تخطط لضربة خاطفة قاضية تؤدي لتصفية القادة واستبدالهم بقيادات تعينهم أمريكا موالين لها ولكيانها، وإعادة ليس الوصاية الصهيوأمريكية على الشعب الإيراني، بل واحتلاله والتحكم بمصيره واستعباده ونهب ثرواته. لذا كان ترامب يأمل من عدوانه على إيران تحقيق ما حققه في فنزويلا، واختطاف رئيسها، وفرض إرادته وهيمنته على شعبها ونهب ثرواتها يبيعها لمن يشاء وبالسعر الذي يريد ويورد عائداتها للمركزي الأمريكي.
ولجهل هذه الإدارة "الإبستينية" وغبائها فقد أعلنت والكيان المؤقت العدوان على الشعب الإيراني دون وجه حق ولا مبرر سوى الأطماع والحقد على إيران، ولم تكتفِ باستهداف واغتيال القيادات السياسية والدينية والعسكرية للشعب الإيراني في أول ساعات عدوانها، بل أراد هذا الترامب "الإبستيني" المهرج أن يعين قادة بدلاء للشعب الإيراني، بدءاً من المرشد الأعلى وبقية القادة الشهداء، وهو لم يستطع تعيين عمدة لولاية نيويورك أو دعم مرشح لها، وقد وقف ضد المرشح زهران ممداني وفشل، وبعد شهر ونيف من عدوانه على الشعب الإيراني ها هو يتلقى كل يوم الردود المناسبة والضربات التي لم يسبق لأمريكا أن تعرضت لمثلها من قبل.
وإذا ما أراد إنقاذ طيار واحد لطائرة "إف 35" أو "إف 15" من طائراته ودرة وفخر صناعاته التي تسقطها الدفاعات الإيرانية، فإن عليه أن يضحي بخمس إلى تسع طائرات من طائرات الإنقاذ من "بلاك هوك" و"C130" و"آي 10" و"إف 15" وسواها، ويفشل، وسقوط هذه الطائرات على الأراضي الإيرانية وبواسطة دفاعات إيرانية يعمق أزمة أمريكا ويؤكد ويرسخ هزيمتها أكثر فأكثر، والقادم لأمريكا وكيانها المؤقت أشد وأعظم. وما استهداف الصهيوأمريكي للمدارس والمشافي والجامعات ومراكز البحث وشركات الأدوية والجسور ومحطات تحلية المياه والمصافي و... إلخ في إيران إلا دليل على شدة الإحباط وجو الهزيمة التي تلقتها هذه الإدارة بل العصابة "الإبستينية" التي تحكم أمريكا.
وأخيرا، فإن من السخف بمكان أن تطالب هذه الإدارة "الإبستينية" المعتدية بفتح مضيق هرمز رغم أنه مفتوح، ومغلق عليها ومن شاركها عدوانها على إيران، والإغلاق إحدى نتائج عدوانها، والمضيق كان مفتوحاً قبله ولا يزال مفتوحاً للعالم عدا المعتدين فقط، رغم أن المضيق ضمن الأراضي الإيرانية وحق من حقوق الشعب الإيراني، وقد أعجبني ما قاله رئيس البرلمان الإيراني قاليباف، الأحد الماضي، رداً على هذيان ترامب، إذ قال إنه يكفي أمريكا أن تحقق ثلاثة انتصارات على شاكلة إنقاذ الطيار الأمريكي لنهايتها. وبدورنا نقول بأن ترامب بهذه العملية "الإنقاذية" والعدوان على إيران جعل من أمريكا "دولة عظيمة مرة أخرى"!! والقادم سيجعلها أكثر "عظمة"، وهو أكثر مهزلة في العالم. والله غالب على أمره، ولله عاقبة الأمور.

أترك تعليقاً

التعليقات