موضوع خاص..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
الريال يفعل العجائب، لا أقصد ريال مدريد، بل أقصد الريال السعودي.
إنه يسلب العقول والأفئدة والألباب، يصم الآذان ويعمي العيون.
يحول الناس إلى دواب، يغير اتجاه المنطق ويقلب الحقيقة رأساً على عقب.
أدركت هذا الأمر مؤخراً حين لاحظت تعاطي الإعلام العربي والدولي مع العدوان السعودي على اليمن.
قنوات كبرى وشبكات إعلامية ضخمة تتناول الأحداث بغباء مطلق واستهبال لا حدود له.
حتى المسميات التي لديهم عجيبة.
العدوان السعودي الواضح على بلدنا يسمونه «دفاعاً عن الأمن القومي».
حشد الجنود والمقاتلين والضباط من أمريكا وبريطانيا وتركيا وباكستان ومصر للهجوم المشترك على اليمن يسمونه «دفاعاً مشتركاً».
من يسحلون الأسرى ويدوسونهم بالمدرعات ويمثلون بالجثث يسمونهم «متدربين مساكين».
ومن يرعون الأسرى ويطعمونهم ويكرمونهم يسمونهم «متوحشين متمردين كهنوتيين».
حكومة الجرائم والاغتيالات والعملة المنهارة يسمونها «شرعية».
وحكومة الأمن والأمان والعملة المتماسكة يسمونها «مليشيات».
شهداء الغارات السعودية الذين معظمهم أطفال ونساء يسمونهم «أهدافاً عسكرية دقيقة».
وقتلاهم في المعسكرات والجبهات والمنشآت العسكرية «أبرياء ومساكين».
استهداف النفط اليمني والمطارات والمؤسسات الحكومية والمنازل والمصانع «حلال».
بينما المساس بأي مصفاة أو مطار سعودي «حرام وجريمة شنعاء».
تخيلوا أن هذا الغباء والاستهبال يسيطر على المشهد الإعلامي اليوم.. وذلك بفعل الريالات السعودية.
لديهم فلوس، إذن سنؤيدهم حتى لو تحولنا إلى حمير.
هكذا يفكر الجميع، غير مدركين أن ابن سلمان أصبح عرضة للإفلاس، منذ أن أصبحت مصافيه تحت سطوة صواريخ الجيش اليمني.
اسمحوا لي أن أذكركم بشيء، صحيح أن الأموال تفعل كل شيء، لكنها لا تشتري الرجولة والإقدام والإيمان والثبات.
وهذه أشياء لا يُكتب النصر إلا لصاحبها.
ناهيكم عن أن الحقيقة لا يمكن أن تموت.. ومهما كممتم الأفواه واشتريتم الأصوات ستظلون مفضوحين، وستبقى رائحة فشلكم وإجرامكم تفوح في أرجاء الكوكب.
خلاص غوروا من وشي.
بقية الكلام موضوع خاص بيننا وبين حكومتنا.
أصحابنا.. في ظل هذه المعركة الإعلامية الشرسة، يؤلمنا أن نرى إعلاميين أحراراً وشرفاء ومجاهدين خلف القضبان في صنعاء.
خالد العراسي لم يكن حاقداً ولا مرتزقاً ولا خائناً، بل كان ناصحاً أميناً يهتم لأمر بلده وشعبه.
ثم لا ننسى أنه من أبناء هذه المسيرة القرآنية ومن جنود أبي جبريل، وأنتم تسامحتم وتغاضيتم مع كم من أنذال وسفهاء وخونة.
أطلقوا سراحه، ودعوه ينضم لإخوته الإعلاميين في هذه المعركة ضد العدو السعودي الأمريكي.
#أطلقوا_سراح_خالد_العراسي.

أترك تعليقاً

التعليقات