ملاحقة..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
حياتنا أصبحت كلها ملاحقة يا جماعة.
تستيقظ من النوم، تذهب للعمل، تحاول إنجاز كل شيء وإرضاء كل شخص، تعود للبيت آخر الليل، تستلقي وتغمض عينيك، تفتح عينيك بعد دقيقتين وقد أصبح الوقت نهاراً، تنهض وتذهب للعمل.. وهكذا.
ملاحقة في ملاحقة، لدرجة أنني أتعجب حين أرى أشخاصاً ما يزالون يلعبون ويقرؤون ويشاهدون الأفلام والبرامج والمسلسلات.
حتى الذي يتابع الأخبار يعتبر عندي محظوظاً.
المهم.. قال لي أحد هؤلاء المحظوظين إن المملكة السعودية وقعت اتفاقية دفاع مشترك مع تركيا وباكستان.
طبعاً أنا حالياً في العمل، ولا أملك الوقت للبحث عن تفاصيل هذا الخبر، ولكن خذوها مني بالمختصر يا بني سعود.
والله لن تخرجوا من دائرة العجز والفشل مهما عملتم...
وقعوا حتى ألف اتفاقية، واستعينوا بألف دولة.
وإذا لم تكن الدول والأنظمة كافية لمعاونتكم على هزيمة صنعاء، فاستعينوا بسوبر مان وسبايدر مان، ومن شئتم من الأبطال الخياليين.
صحيح.. سمعت أن وكالات الفضاء رصدت إشارات راديو قادمة من مجرة بعيدة لا أتذكر اسمها، أنصحكم أن تتواصلوا مع تلك الكائنات الفضائية وتطلبوا منها المساعدة لهزيمة صنعاء.
أعتقد أنها ستنفعكم كثيراً، فهي كائنات فضائية في نهاية الأمر، ولا بد أن لديها مسدسات تطلق ليزراً أخضر وأسلحة غريبة لم نعهدها من قبل.
جربوا.. وحاولوا قدر استطاعتكم.
في النهاية ستتعبون، وستعترفون بهزيمتكم.
أما نحن فسنفتح مطاراتنا وموانئنا، وسنستعيد حقوقنا المنهوبة بالقوة.
وبعدها سنظل نسميكم «أبناء مردخاي»، وسيظل ولي عهدكم مدمناً طائشاً فاشلاً في نظر العالم كله.
وستظل أمريكا تراكم بقرة حلوباً.. و»إسرائيل» تعتبركم كلباً مطيعاً.
سيذكركم الناس بكونكم أرخص من حكم نجد والحجاز.
شئتم أم أبيتم.. هذا هو مصيركم.
لحظة.. جلسنا دقيقتين نكتب مقالاً فجاؤوا يشغلونا.
قلنا لكم.. حياتنا كلها ملاحقة.

أترك تعليقاً

التعليقات