رقص بلدي..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
في العالم الأصلي؛ كل الرجال المنتسبون للسلك العسكري يحفظون كلمات من قبيل: أمرك سيدي، علم أيها القائد.. إلخ.
وبالتأكيد فإنهم يمكثون في الجبال الشاهقة، يأكلون التراب ويربطون بطونهم، يتسابقون على الغزوات والمعارك، تتحطم الصخور أمام صلابتهم.
أما في العالم الموازي، وفي الجانب الآخر من الكون، فإنهم يحفظون كلمات أخرى مثل: هزي خصرك، أيوه كده يا حلوة، على واحدة ونص.
كما أنهم يقضون أوقاتهم في المراقص والكباريهات، يشربون المسكرات بأنواعها، ويتسابقون على مغازلة الراقصات.
هل شاهدتم الفيديو القادم من العالم الموازي؟
والله أصبحنا في زمان عجيب أيها الناس.
نائب مدير الدائرة المالية لما يسمى «جيش الشرعية»، يقضي لياليه في المراقص والكباريهات، يشرب الخمر ويمتع عينيه بمشاهدة الرقص البلدي...
المصيبة ليست هنا.
المصيبة أن أفراد جيش المرتزقة بلا رواتب منذ خمسة أشهر، بينما قائدهم الخروف يرمي الأموال على أجساد الراقصات.
تخيل أن راتبك مدسوس تحت حمالة صدر راقصة لا تعرفها في أحد كباريهات القاهرة، ومسؤولك المالي متخرفن على الآخر ومستمتع بالمنظر.
المشكلة أن هذه الفضائح لا تحدث إلا في العالم الموازي، وفي الأخير اطلعوا قولوا «أين الرواتب يا حوثي».
طبعاً القصة لا تختلف كثيراً عن قصة ذلك الممثل ثقيل الدم، الذي ظهر يتباكى ويصيح «أنا جاوع»، وهرب إلى أحضان مملكة العهر ليمارس سقوطه من هناك، وفي الأخير اتضح أنه خروف بروماكس.
بالله عليكم هل يوجد جائع يقضي وقته بالخرفنة والتفاهة؟
بل السؤال الحقيقي: هل يوجد ثائر وبطل قومي خروف؟
هيا قولوا له أن يتقرص العافية ويسد فمه.
وقولوا للخروف الأول أن يستحي من نفسه ويخرج من المرقص، ولا ينسى أن يلملم الرواتب التي نثرها على أجساد الراقصات.

أترك تعليقاً

التعليقات