السعودية في غينيس..!
 

ابراهيم الوشلي

إبراهيم يحيى / لا ميديا -
أيام الثانوية العامة، كنت في مساء كل يوم ألتقي بعدد من زملائي بهدف المذاكرة والتحضير للامتحانات.
كانت الأجواء جدية جداً ومشحونة بالتوتر، فهذه السنة الدراسية الختامية كفيلة بتحديد مصير كل واحد منا.
لكن الأمر الغريب، أننا في وسط ذلك التوتر كنا نرمي الكتب والدفاتر ونجلس لمشاهدة مسرحية «مدرسة المشاغبين».
تلك المسرحية الخالدة التي لم نكن نستطيع مقاومتها بأي شكل من الأشكال.
كنا نضحك حتى تسمعنا الحارة كلها.
والجميع يسألنا: ما هو الأمر المضحك لهذه الدرجة في كتب الفيزياء والتفاضل والتكامل؟
ما شاء الله والمذاكرة..!!
المهم.. في ذلك الوقت لم أكن أتصور أن هناك أشياء مضحكة أكثر من «مدرسة المشاغبين»، وها أنا اليوم أغير رأيي وأكتشف أشياء أكثر إمتاعاً.
هل شاهدتم فيديوهات مهابيل السعودية وهم يهددون «صنعاء»؟
أنا شاهدت بعضها في الفيسبوك والإنستغرام، وما زلت أضحك حتى هذه اللحظة.
تخيلوا أن مشهورة سعودية وجهها مغطى بكيلوغرام من البودرة في سبيل تبييضه، تهدد أنصار الله وحكومة صنعاء بالسحق والإبادة والتدمير..!!
طبعاً تحت قيادة أميرهم المقدام الذي لا ينافسه أحد في إدمانه.. عفواً أقصد في شجاعته.
ومشهور آخر يعاني من السمنة المفرطة يتوعد اليمنيين بالهلاك والموت.. غير مدرك أنه من سيموت لو تم حرمانه من الكبسة ليوم واحد.
أمانة عليكم عاد معاكم عقول؟
على أي أساس كل هذا التهديد والوعيد، ودولتكم تشحت المقاتلين والمرتزقة يومياً من أمريكا وأوروبا وآسيا وإفريقيا؟
لو كان فيكم رجال لما شاهدنا أميركم الشجاع يتجول كل يوم من باب إلى باب وينفق المليارات من أموالكم، باحثاً عن رجال يدافعون عن مملكته الهشة، وبالتأكيد تحت عناوين سخيفة مثل «اتفاقيات الدفاع المشترك».
لم يسبق لأي دولة أن شحتت مقاتلين كما تشحتون اليوم، لا في الحرب العالمية الأولى ولا الثانية.
شحتم من أمريكا وتركيا ومصر وباكستان والسودان والجن والإنس، واستجلبتم كل أنواع وأجناس المرتزقة.. وبدون فائدة.
دخلتم موسوعة غينيس في «شحت الرجال»، وعادكم تهنجموا وتتوعدوا..!!
اتركوا المهايطة على جنب، وتوجهوا لأقرب ملهى ليلي، فالرقص والهز واللهث وراء الفنانات هو كل ما تتقنونه.
دعوا الحرب لأهلها يا معاتيه.

أترك تعليقاً

التعليقات