تناقضات وزيف!
 

عمر القاضي

عمر القاضي / لا ميديا -
من التناقضات العجيبة الغريبة أن المحافظات الجنوبية وجزرنا وتـــــعز ومأرب يحتلها السعودي والإماراتي والأمريكي والبريطاني، وتسمع شقاتهم بالداخل يقولون عنها «محررة». وصنعاء التي يحكمها اليمني وتقاوم من أجل طرد المحتل الأجنبي من الأراضي اليمنية، يقولوا عنها «محتلة»! معاكم خبر غير هذه الهدرة، التي لا تزالون ترفسوا بها منذ 11 عاماً.
أيضا تسمعهم يتحدثون عن «إعادة الشرعية» إلى صنعاء وهم بدون شرعية، ورئيس وحكومة معينين من السعودية ولا هم قادرين يعودوا إلى قصر المعاشيق بعدن.
ويتحدثون عن انتهاك السيادة لأن طائرة ايرانية تنقل مسافرين إلى صنعاء، بينما طيران السعودية يأتي وينتهك السيادة ويقصف ويقتل خلال سنوات إيش نسمي هذا؟!
طيب جنود «الشرعية» يستلمون رواتبهم من السعودية، ممكن تخبرونا مقابل ماذا تدفع لهم الرواتب؟!
دولة مجاورة ملكية تحاصرنا وتعتدي علينا وتحتل أجزاء في بلدنا تحت شعار «استعادة الجمهورية».
تسمعهم يحرضون ويروجون ضد إيران أنها خطيرة وخبيثة، فقط لأنها داعمة لفلسطين والمقاومة لأجل مقارعة الصهيونية والمحتل والمستكبر، إيران لم تتدخل بشؤون الدول الأخرى ولم تحتل بلد عربي، بينما الصهاينة يحتلون فلسطين، وأراضي سورية ولبنانية، ودمروا العراق واليمن وليبيا، ويرتكبون الإبادة بحق أبناء غزة حتى يومنا هذا، ويتدخلون بسياسات الدول العربية، ويدعمون تكريس العنصرية والمذهبية والتقسيم للبلدان والعنف والدمار.
يزايدون بدجل وزيف عن معاناة الناس في صنعاء، ويتحدثون عن الجوعى و»يا سعم هم مهتمون فيهم». لا والله، عندكم الوضع المعيشي أسوأ من مناطق الشمال بألف مرة.
وإذا نفعل مقارنة، فإن الأوضاع في المناطق الخاضعة لسيطرة ما يُسمى بـ»الشرعية»، والفصائل التابعة للسعودية والإمارات، أسوأ بكثير من الأوضاع في مناطق جغرافيا السيادة الوطنية، التي تُعد أفضل بألف مرة من مناطقكم التي تغرق في الفوضى والفقر والفساد، على الرغم من أن تلك المناطق -وكما يقولون- «مُحَرَّرَة» وتخضع لسيطرة أغنى دول الخليج، وهي الدول التي دفعت لأمريكا ما يقارب ستة تريليونات دولار بشخطة قلم، وهي قادرة على جعل تلك المناطق المحتلة أفضل من هونغ كونغ ومن دبي نفسها.
ضيف إلى ذلك أن مناطقكم المحتلة لا تخضع لحصار، وكافة موانئها البحرية ومطاراتها مفتوحة، وكل ثروات البلاد موجودة لديهم، وحكومتها معترف بها دوليًا، وتستطيع جلب الاستثمارات والشركات وطلب المساعدات والقروض وحل كافة المشاكل في طرفة عين، ومع ذلك فإن الأسعار في تزايد مستمر والفوضى والفساد يفتك بالناس.
يكفي كذب وزيف ومزايدة بمعاناة الشعب اليمني، وكله بسبب عدوان وحصار السعودية ظلم وباطل.

أترك تعليقاً

التعليقات