فضول تعزي
 

محمد التعزي

محمد التعزي / لا ميديا -

تقوم أجهزة الإعلام: راديو، تلفزيون، صحافة... وهي وسائل الإعلام التقليدية، بإنجاز ثلاثة أمور: الإخبار عن حدث أو إيصال معلومة معرفية أو ترفيهية. وهذه الأمور الثلاثة ربما يجانبها التوفيق والسداد، أو بالعكس. والظاهر أن هذه الأمور تخضع لاعتبارات المرسل، أي الشخص الذي يقوم بتوجيهها إلى المستقبل، فقد يقوم بتزييف الحقائق بواسطة "فبركة" الحدث لصالح الجهة التي يعمل معها بغية التضليل، وهو ما حدث إبان عدوان التحالف ضد اليمن، فقد حرفت "العربية" بل زيفت صوراً حدثت في سوريا على أنها حدثت في اليمن من قبل "أنصار الله"، ومن حق الحكومة اليمنية مقاضاة الجهة "العربية" التي قامت بالتضليل أو الخداع وقلب الحقائق، ومثل هذا ما صوره الإعلام اليهودي لتضليل الرأي العام في أوروبا حين قام الإعلام المذكور بالترويج لتضخيم حادث "الهولوكوست" وهي الحادثة التي تعرض لإحراق آلاف اليهود بدافع عنصري ديني، ويعمل الكيان "الإسرائيلي" على ابتزاز العالم من خلال هذه الحادثة. وقد يكون مناسباً الإشارة إلى فضيحة "طرية" أنجزتها "العربية" حين نقل مراسلها في اليمن محمد العرب خبراً ملفقاً أذكر أن صورة هذا الحادث قد نقلته من الميدان، ميدان "مطار مأرب الدولي" مما حدا بالمذيعة مذيعة "العربية" أن تضحك بشكل هستيري لأنه لا وجود لمطار دولي في مأرب، ومثل محمد العرب، أحمد سعيد مذيع "صوت العرب" أيام عبدالناصر من خلال برنامجه المشهور: "أكاذيب تكشفها حقائق"، وهو البرنامج الذي أسقط فيه أحمد سعيد عشرات الطائرات العدوانية فاحترقت في سماء مصر، وعندما سئل هذا المذيع عن دافع كذبه قال إنه أراد رفع الروح المعنوية العربية بينما كانت الحقيقة غير ذلك يؤيدها ما حدث من تحريف الإعلام المصري الذي لم يشأ أن يعترف بالهزيمة فذهب يسمي الهزيمة "نكسة" فكان أن قدم الرئيس جمال عبدالناصر وبشجاعة نادرة استقالته التي رفضها الشعب المصري بملايينه التي اجتاحت شوارع القاهرة وشوارع مصر تطالبه بمواصلة المشوار!! ويقوم الإعلام السعودي وبما يصيب المراقب الحيادي بالغثيان بتحريف الأحداث وقلب الحقائق، فيشيد بإنجاز قوات التحالف بتدمير مواقع "الحوثي" واستسلام عشرات الحوثيين، بينما عكس الحدث هو الواقع تماماً، وفي الوقت الذي رحب فيه أنصار الله بمراسلين أجانب لولا الحصار رفض العدوان ذلك.

أترك تعليقاً

التعليقات