مـقـالات

عثمان الحكيمي / لا ميديا - لم يعد المشهد بين طهران وواشنطن مجرد حالة من الترقب الحذر، بل انزلق فعلياً نحو مرحلة من التصعيد الممنهج الذي يضع المنطقة برمتها على فوهة بركان. فما شهدناه خلال الأيام الثلاثة عشر الماضية لم يكن مجرد تصادم عابر، بل كان إعلاناً صريحاً عن انتقال إقليمي من حالة الهدنة الهشة غير المعلنة التي كانت تفرضها مذكرة التفاهم،...

سامي عطا / لا ميديا - في دهشة التحول كم هو مدهش أن نرى عقلًا نيرًا، حظي بنصيب وافر من التعليم والثقافة، يقف في صف من يفتك ببلاده، يدافع عن جلادها وكأنه ضحية، ويُحمّل الضحية الحقيقية وزر ما اقترفه الجلاد. ليست هذه مجرد قراءة خاطئة للحاضر، بل هي تجنٍ على المستقبل ذاته. إنها ظاهرة تستحق وقفة متأملة، نغوص فيها بأدوات الفلسفة والنقد، مستعينين بأقوال كبار المفكرين، لنفكك طبيعة هذا «الارتهان الفكري»...

في المكان الخطأ

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - أشعر أنني في المكان الخطأ، وأسترجع ذكريات لا تخصني كأنها لشخص آخر، وأنني قد عشت حياة سابقة قبل هذه الحياة. أشعر بالحنين إلى أشياء لم أعشها في حياتي، كأن أشعر بالحنين كلما رأيت كوخاً خشبياً على طرف غابة، وأشعر بالحاجة إلى العيش في هذا الكوخ بعيداً عن كل هذا الضجيج. أقف أمام المرآة فأشعر أنني لست أنا، أنني شخص آخر،...

وظيفةُ الخوف

مجاهد الصريمي / لا ميديا - اليدُ مغلولةٌ إلى عنقِ اليأس؛ فلا حراك، والقلبُ مسكونٌ بالخوف؛ الخوف من كل شيء! فماذا عسى الكلمات أن تصنع في ظل هذا الخراب؟! إن قلتَ؛ فلا يجوز لك أن تخرج عما رسمه الراسخون في التدجين والتخدير والتهريج والتفاهة. ثم مَن أنت حتى تختط لقلمك مساراً خارج دائرة المألوف؛ وخلاف ما انتظمت عليه خطوات القطيع؟! أنت مجرد كتلة من الخوف...

مروان ناصح / لا ميديا - الدّاية.. قابلةُ القلوب قبل الأجساد في الأزمنة التي لم يكن فيها الطبّ قريباً من البيوت، كانت هناك امرأة تحمل عِلْماً بالفطرة، وخبرة بالوجدان، وصبراً أعمق من الألم... تلك هي الداية، التي كانت تدخل البيت في ساعة حاسمة، فتصير أمّاً ثانية للمولود، وأختاً لأمه، وطمأنينة للعائلة. مع الزمن، تغيّر الاسم إلى "القابلة" القانونية؛ لكن الجوهر بقي واحداً: امرأة تقف على حدود الحياة، ...

  • 1
  • 2
  • 3
  • ..
  • >
  • >>