مـقـالات

خديعة فبراير!

إبراهيم الحكيم / لا ميديا - بين من يراها (هبة) شعبية سُرقت، ومن يراها انتفاضة أورثت ثورة، ومن يراها (أزمة) سياسية أورثت نكبة، ومن يراها انقلاباً سياسياً وعسكرياً مدعوماً خارجياً.. لا تزال (11 فبراير 2011) محل جدال واسع ومثار انقسام جلي على مستوى الشارع، مرده انعدام معايير واضحة متفق عليها، يمكن إسقاطها على أي أحداث مماثلة في أي زمان ومكان لاعتبارها ثورة شعبية أم انقلاباً سياسياً أو انقلاباً عسكرياً أم مؤامرة خارجية،.. إلخ التوصيفات. أبرز معايير توصيف (الثورة) برأيي، ومن قرأت لهم من علماء المجتمع والاجتماع السياسي، هي: توافر الوعي الشعبي بماهية الواقع الكائن ونوع التغيير المنشود فيه ووجهته، وما ينبغي أن يكون، وتبعاً توافر إرادة جماهيرية غالبة لإحداث تغيير جذري إلى الأفضل تعذر في الظروف الطبيعية وانعدمت بدائل بلوغه النظامية، والتمكن من انجاز هذا التغيير أو إزالة كل عوائقه واقعياً في زمن قياسي، ما يسمى علمياً (حرق المراحل)...

الحديدة ومأزق تحالف العدوان

محمد طاهر أنعم / لا ميديا - الضغط المتكرر من الأمم المتحدة تجاه قضية إيقاف إطلاق النار في الحديدة يصيب قيادة العدوان السعودي الإماراتي بالإحباط والانزعاج. فقد أعدوا عدة مبكرة، وخسروا مئات ملايين الدولارات في الإعداد لمعركة اقتحام الحديدة أو تدميرها، عن طريق حشد عشرات الآلاف من المرتزقة من حثالة قبائل الصبيحة الذين يبيعون قبيلتهم وبلادهم بالمال ومن المقاتلين المتطرفين السلفيين من المحافظات الجنوبية وتهامة وكذلك من المرتزقة السودانيين وغيرهم من الأجانب، وكذلك خسارتهم في الضربات والطلعات الجوية والبحرية منذ خمسة أشهر، وعلى الإمداد الساحلي البري والبحري ونفقات التسليح والذخيرة في مختلف مناطق الساحل، وخاصة الملتهبة منها جنوب الحديدة وفي الدريهمي والتحيتا وحيس وغيرها. كل هذه الخسائر الكبيرة كان العدوان (وخاصة حكام دويلة الإمارات) يمنون أنفسهم أن تكون نهايتها احتلال الحديدة (أهم الموانئ اليمنية حالياً)...

عضوية الثورة والوحدة في فكر باذيب 2-2

محمد ناجي أحمد / لا ميديا - كانت الوحدة اليمنية، بحسب الدكتور محمد علي الشهاري في كتابه آنف الذكر، "واحدة من أبرز القضايا التي ارتبط بها نضال عبد الله باذيب منذ اقتحم ميدان الحياة العامة في الخمسينيات، وبالذات منذ 1954م، إلى يوم رحيله في 16 أغسطس 1976م. كانت تسمية "الجنوب" أو "الجنوب الكبير" أو "الجنوب العربي" هي التسمية المرادفة التي كان يستخدمها في مبدأ الأمر، قاصداً بها اليمن، قبل أن يثبت هذه التسمية الأخيرة في جميع كتاباته، غير عابئ بما يترتب عليها من عنت أو قهر من قبل قوى الاستعمار، والقوى الانفصالية الضالعة معه" (ص233). نعم لقد كانت العلاقة الجدلية بين التحرر الوطني من الاستعمار السياسي، والنضال من أجل تحقيق الوحدة اليمنية والديمقراطية، هي المثلث النضالي المترابط عضوياً لدى باذيب، مع التأكيد أنه كان يرى الوحدة اليمنية نتيجة، تترتب على توفر ونضوج شروطها الموضوعية، وليست سبباً ومقدمة....

الحرب البيولوجية

عبدالحافظ معجب / لا ميديا - في سياق الحرب المتعددة التي تخوضها دول العدوان على اليمن، لم يتبق أي نوع من الأسلحة لم يستخدم في اليمن، بما في ذلك الأسلحة البيولوجية والكيميائية، والتي تصنف على أنها من أسلحة الدمار الشامل، وهي الأشد فتكاً وتدميراً وفق التصنيفات العالمية والدولية. لقد عملت دول العدوان منذ بداية عملياتها العسكرية في اليمن، على تدمير البنى التحتية الصحية والبيئية، وضربت بشكل مباشر مخازن الغذاء والدواء وآبار المياه، وشددت الحصار البري والبحري والجوي لمنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية، تمهيداً للحرب البيولوجية المتمثلة في نشر الفيروسات والأوبئة التي يصعب مواجهتها في ظل انعدام المناعة الصحية. بدأت حرب الفيروسات والأوبئة بالكوليرا الذي حصد أرواح الآلاف من المدنيين، في الوقت الذي أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل ما يزيد عن مليون حالة اشتباه بالوباء، ولن تنتهي هذه الحرب بإنفلونزا الخنازير الذي بدأ بحصد أرواح ضحاياه في أغلب المناطق اليمنية. حرب الأوبئة طويلة جداً، وقد تستمر نتائجه لسنوات بعد انتهاء العدوان....

معركة الأمعاء الخاوية

عبدالرحمن اللاحجي / لا ميديا - في الحقيقة هناك العديد من المؤشرات الاقتصادية البارزة التي طفت على السطح في الآونة الأخيرة وبلغ طوفانها حداً لا يمكن إهماله أو السكوت عليه، وما لم تتظافر الجهود النخبوية والشعبية، بجميع فئاتها واهتماماتها وقدراتها العلمية والعملية، من خلال مصفوفة عمل اقتصادية طارئة تتبناها القيادة السياسية الحكيمة وتشرف على تنفيذها، فإن هذا الطوفان الحذر سيجرف الجميع دون استثناء. تؤكد هذه المؤشرات وبما لا يدع مجالا للشك أن الدول الراعية لاتفاق ستوكهولم تتجه نحو تضييق الخناق الاقتصادي على عامة أبناء الشعب اليمني، بصرف النظر عن مناطقهم، توجهاتهم، وانتماءاتهم المذهبية أو الحزبية، وسواء كانت مواقفهم معارضة أو محايدة، أو حتى مؤيدة للاحتلال الأجنبي، إلا أن مسألة غرقها -قبل غيرها- في وحل المعركة الاقتصادية القادمة هي مسألة بديهية لا يختلف حولها اثنان....

  • 1
  • 2
  • 3
  • ..
  • >
  • >>